590

الجواب: صحة وصف المرأة بالمرقوم أمر واضح جلي معلوم، وحينئذ

فلك في الوصف الرفع والنصب بإعتبار لفظ المنادى الموصوف ومحله، وأما محل (ما) فالرفع، ليس إلا، أما إذا قصد حدوث الرقم فظاهر، إذ (ما) تكون سادة مسد فاعل المرقوم وإن كانت في الأصل منصوبة لكونها مفعولا به، وحيث كان المراد بتلك الصفة الثبوت، فلأنه إنما كان يصح النصب والجر حيث جعلت فيها ضميرا للموصوف، وذلك إنما يتأتى عند تأنيث المرقوم لكون ما يرجع الضمير إليه مؤنثا، وهو لايتأتى لكونه في الحقيقة صفة لمابين عينيها، فحيث لا تأنيث للصفة هنا، فتحتم رفع ما بعدها، هذا إن جعلنا (ما) موصولة، ولك أن تجعلها زائدة، ويكون الساد مسد الفاعل الظرف، وهو (بين) على نحو: ?لقد تقطع بينكم? [الأنعام:94]، فيمن رفع بين ونحوه كثير.

سؤال(ح): قال الشاعر:

من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح(1)

ألهذه الجملة التي هي: (لا براح) محل من الإعراب أم لا؟ وإذا ثبت ذلك فما هو؟ وعلى أي شيء يكون؟

الجواب: محل الجملة المذكورة النصب على أنها حال مؤكدة لأن

كونه إبن قيس أمر ملازم له لايزول عنه، فيكون قوله: لا براح، مؤكدا حينئذ، إذ (براح) مصدر: برح مكانه، أي زال عنه وصار في البراح، فكأنه قال: أنا ابن قيس مستمرا حينئذ حقه مقدرا واجب الحذف.

سؤال(ح): قال الله عز من قائل: ?مال هذا الكتاب لا يغادر

صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها? [الكهف:49] مم هذا الاستثناء؟ وما هو محل الجملة التي هي: أحصاها، من الإعراب؟

Страница 647