591

الجواب: الاستثناء هذا من أعم العام المقدر إذ معنى يغادر

يترك أي لايترك صغيرة ولاكبيرة على حال من الأحوال إلا على حال واحدة وهي الإحصاء، وهو استثناء مفرغ قد فرغ له العامل، ومحل الجملة حينئذ النصب على الحالية، ونحوه أن تقول: ما تركت زيدا إلا مسلوب الأمارة.

سؤال(ح): وهل الصواب زيد وعمرو كلاهما قائم أو كلاهما

قائمان؟

الجواب: هذه المسألة في مغني اللبيب قال المصنف فيه: وقد

سئلت قديما عن قول القائل: زيد وعمرو كلاهما قائم وكلاهما قائمان، أيهما الصواب، فكتبت: إن قدر كلاهما توكيد، قيل: قائمان، لأنه خبر عن زيد وعمرو، وإن قدر مبتدأ، فالوجهان، والمختار الإفراد.

سؤال(ح): وما الذي يجوز على أن يلي العوامل من ألفاظ التوكيد

حال كونه توكيدا؟

الجواب: هذه المسألة في التسهيل وشرحه مستوفاة، وقد صرحوا

أنه لايلي العوامل شيء من ألفاظ التوكيد وهو على حاله في التوكيد إلا جميعا وعامة مطلقا، وكلا وكلتا مع الابتداء بكثرة ومع غيره بقلة.

سؤال(ح): ولم أجازوا الفصل بثم في تأكيد الجمل في نحو ?ثم

كلا سوف تعلمون? [التكاثر:4] ومنعوا ذلك في نحو ضربت زيدا ثم ضربت زيدا؟

الجواب: إنما فرقوا بين المذكورين لأمن اللبس في الآية وعدم

الأمن منه في المثال إذ لوجاءوا بثم في المثال احتمل كون الثانية غير مؤكدة، وذلك ظاهر .

سؤال(ح): وكيف يقال في التعجب من قولنا: ظن زيد عمرا صديقا؟

الجواب: يقال: ما أظن زيدا لعمرو صديقا، ويكون نصب الأخير بمدلول عليه بأفعل، لا به، كما ذلك منصوص ومذكور في موضعه.

سؤال(ح): هل يجوز أن يقال لم زيدا يضرب، ولازيدا تضرب بتقديم

معمول المجزوم عليه؟

الجواب: قد سمع في الشعر إتصال معمول المجزوم بالجازم الذي

هو لم ولا، وذكر بعضهم أن مثل ذلك لايكون إلا ضرورة كقوله:

وقالوا أخانا لا تخشع لظالم

عزيز ذا حق قومك يظلم

وقوله:

فأضحت مغانيها قفارا رسومها كأن لم سوى أهل من الوحش تؤهل(1)

Страница 648