583

سؤال(ح): ذكر في الكشاف عند تفسير قوله: ?هم درجات...? [آل

عمران:163] أي في التفاوت، واحتج بقول الشاعر:

أنصب للمنية يعتريهم

رجالي أم هم درج السيول(1)

كيف إعراب البيت ومعناه؟

الجواب: هذا السؤال يتضمن أسئلة ثلاثة : إثنان بالتصريح،

والثالث بالتلويح، وهي: معنى البيت، وإعرابه، ووجه الإحتجاج به؟

والجواب عن الأول منها هو: أن الشاعر لما كثر موت رجاله قال: كأنهم أعراض للموت، أم طرق لسيول الموت، وذلك ظاهر.

وعن الثاني: أن رجالي مبتدأ تقدم خبره، وهو نصب للمنية، ويعتريهم حال، والذي بعد أم المنقطعة مبتدأ وخبر، وذلك واضح أيضا.

وعن الثالث: أن سبب إيراده والإستشهاد به أن يريك أن درجات، في قوله : ?هم درجات? خبر (لا) بتقدير بمضاف كما ذكره من بعد، كما أن درج السيول خبرها هنا لا بتقدير.

سؤال(ح): ذكر صاحب التحرير(2) أن الواو في قوله تعالى ?ولا

يلتفت منكم أحد?[الحجر:65] للحال وكيف يستقيم مع أن الجمل الإنشائية لا تقع حالا، وإن سلم فقد صار الاستثناء من غير الموجب لأنه إنما يعتبر باللفظ، ألا ترى أنه يجب النصب في: (امتنع القوم إلا زيدا)؟

الجواب: أما قول من قال في قوله تعالى: ?ولا يلتفت...? في

تلك الآية حال، فضعيف واه، لأن الجمل الإنشائية لاتكون أحوالا كما ذكر السائل، وإن كان بعضهم قد ذكر صحة ذلك مستشهدا بقول الشاعر:

أطلب ولا تضجر من مطلب

Страница 640