584

فآفة الطالب أن يضجرا وأما تضعيفه لذلك بأن المعتبر في غير الموجب إنما هو باللفظ، فكأنه لمح إلى أنه حينئذ يكون تقديره: فاسر بأهلك، غير ملتفتين، ولم يبق لحرف النهي صورة ، فخرج عن كونه غير موجب، وعندي أن ذلك لايخرجه، لأنه إنما يعتبر باللفظ ولو اقتضى التقدير تحريفه وتبديله، سلمنا فإن لفظ غير كلفظة (ما، ولا)، ونحو ذلك، والله أعلم .

سؤال(ح): قول المتنبي:

ملقب بك مالقبت ويك به

يا أيها اللقب الملقى على اللقب(1)

ما معنى ويك؟ وهل هو إسم فعل؟ وذكر بعض من عندنا أنه بمعنى ويلك؟

الجواب هو: أن وي إسم لأعجب كقوله:

وي كأن من يكن له نشب يح

بب ومن يفتقر يعش عيش ضر (2)

وقد تلحقها كاف الخطاب كما في هذا البيت، وكقوله:

ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها

قول الفوارس ويك عنتر أقدم(3)

وقال الكسائي : أصل ويك: ويلك، فالكاف ضمير مجرور.

سؤال(ح): علام انتصب لفظ راحة في قول المتنبي:

فما حرموا بالركض خيلك راحة

ولكن كفاها البر قطع الشواهق(4)

فقد اختلف الأصحاب في وجه نصبه، فقيل على الحالية وقيل على التمييز، وقيل على أنه مفعول مطلق، وقيل لأنه مفعول لأجله، وقيل على أنه مفعول فيه فأيها أوجه؟

Страница 641