582

الجواب: يجب تقديم الحال في مثل: ما جاء ضاحكا إلا زيد، ويجب

تأخيرها في نحو: عرفت قيام هند مسرعة، وفي نحو: ?أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا?[النحل:123] وفي نحو: جاءتني ضاربة زيد . مجردا، وذلك لأن الحال تابع لذي الحال وفرع له، والمضاف إليه لايتقدم على المضاف الحال، فكذلك تابعه، ويجوز الأمران إذا كان العامل فعلا متصرفا أو وصفا يشبهه نحو: ?خاشعة أبصارهم? وقوله:

عدس ما لعباد عليك إمارة

نجوت وهذا تحملين طليق

أي وهذا طليق محمول لك.

سؤال(ح): وأين يجب تكرير الحال والنعت ؟

الجواب: يجب ذلك حيث ولي أحدهما (لا)، أو (إما) مقرونة كل

واحدة منهما بالواو، وفي الثاني من المكرر، تقول: جاء زيد لا ضاحكا ولا راكبا، ?إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا? [الإنسان:3]، ?وظل من يحموم، لا بارد ولا كريم?[الواقعة:43، 44]، لا بد من حساب إما شديد وإما يسير.

سؤال(ح): ولم أجازوا فيها: زيد (قائما)، بنصب قائم، ورفعه،

ومنعوا رفع (راغب) في قولهم: فيك زيد راغبا.

الجواب: السؤال لا يعدم الاختلال، والمذكور في المسألتين

معروف في التسهيل وشرحه، ومثل ذلك لا يخلو منه كلام البشر، وقد يعرض النسيان والغلط والذهول فيما صدر، لأن ابن مالك إنما قال : لا يلزم الحالية في نحو: فيها زيد قائما، بل يترجح على الخبرية لزيد أن نصب قائم على الحالية أرجح من رفعه على الخبرية، لتقدم فيها لأن الأولى بالتقديم أن يكون عمدة لا فضله، ومنه: ?وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها? [هود:108] قال ابن مالك: وتلزم هي أي الخبرية، ولا تجوز الحالية في نحو فيك زيد راغب، يعني لأنه لا يمكن الاستغناء بالجار والمجرور عند جعل المحل للحالية والخبرية وهو راغب: حالا، وقد تبين إنضراب السؤال، وما فيه من التعكيس، والاختلال.

Страница 639