Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
Жанры
•Zaidi Jurisprudence
Регионы
•Йемен
Ваши недавние поиски появятся здесь
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
إذا عرفت هاتين القاعدتين، قلنا: هذا الحديث إذا فرض أن مخبره على ما هو به، وأن ذلك أمر، كان من المحتملات فيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اطلع من موجب قتل ذلك الرجل على غير هذا السبب، أطلعه الله عليه أو أوحى إليه بجواز قتله، ولم يخبره بالوجه، كما في قصة دعوى البقرة، هذا بالنظر إلى القاعدة الأولى، وبالنظر إلى الثانية، لا يبعد أن يكون لأهل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنكوحاته من الحرمة الشديدة والتحريج العظيم ما يقتضي قتل من هم في نسائهم، أو صدر منه أمر من مقدمات الفجور، أو تعرض لهن، ويكون لزيادة هتك الحرمة الشريفة حكم ليس كسائر الأحكام في حق غيرهن، ويكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد تيقن أو قامت له قاعدة شرعية بصدور شيء من ذلك الرجل ولم يكن أمر بما أمر به منوطا بالوطء المحرم، وحقيقة الزنى، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معصوم عن وقوع ذلك في نسائه ومنزه عنه، ولا يبعد أن يلتحق بهن حكم أم الولد فهي وإن نقصت درجتها عن الزوجات من وجه، فلها زيادة حكم بولدها، وكونها اختصت بذلك من بين نساء النبي الموجودات حينئذ، فهذه محامل حسنة يرتفع بها الإشكال بنفس الأمر بقتل الرجل، وأما الكف عنه بعد الاطلاع على كونه مجبوبا، فلا إشكال فيه، وليس إباحة قتله ومساغه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لوجه قد تيقنه، أو وحي أنزل إليه يمنع من ترك قتله، فله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعفو عمن يستحق القتل بأبلغ سبب كالكفر ونحوه، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن سمع أبيات(1)
Страница 631