575
[سؤال(ع): إذا ورد من النبي ص نهي وإباحة......]

أخت النظر بن الحارث: «لو سمعتها قبل قتله ما قتلته»، وكان من أشد الكفار استحقاقا للقتل، ولعله صلى الله عليه وآله وسلم توهم أنه ما أمر بالقتل إلا لكونه زانيا، فلما فهم أنه ممن يتعذر عليه الزنا كف عنه، ولما كف عنه لم يستحسن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأمر بقتله مرة أخرى ولا نقض ما أبرمه علي عليه السلام من العفو عنه، وقد أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أصحابه قتل أبي سفيان حين دخل عليه مع العباس وقد قرب صلى الله عليه وآله وسلم من مكة يوم فتحها، فلما لم يفعلوا ولا فطنوا لما أراد لم يأمرهم بعد بقتله ولا أذن به بعد أن فهموا ذلك منه وأخبرهم بما كان في نفسه، وبالجملة فصدور هذا ونحوه من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو صاحب الشريعة لا يقدح ولا ينبغي إشكاله، فإن الشريعة كلها بل أكثرها مخالفة لمقتضى العقول ولا عدم إباحة مثل هذا لنا بعده صلى الله عليه وآله وسلم يعد قدحا فيه، ولم يتعلق به حال أرفع ومكان أمنع، وفي سيرته صلى الله عليه وآله وسلم غرائب ليست على مقتضى ما قرره علماء الأمة من شريعته، قد أشار إليها في (البحر)، وسماها غريب السيرة، كقصة كعب بن الأشرف، وغيرها، والله سبحانه وتعالى أعلم.

سؤال(ع): إذا ورد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهي وإباحة، أو أمر وإباحة، أو نهي وأمر، أيها يترجح على الآخر؟

الجواب: أن النهي يرجح بالإباحة، والأمر يرجح بالإباحة،

والنهي يرجح بالأمر، وهذه مسائل مقررة في باب الترجيح من فن الأصول.

مسائل تتعلق باللغة

قال السائل مالفظه: هذا لج عميق القرار وفج سحيق الأقطار

وقد رأيت إيراد أبيات من شعر الأعراب لأنها أليق بالمتطلع النقاب وأوفق لإصابة الصواب، قال الأعشى يصف السحاب:

له رداف جوز مقام عمل

منطق بسجال الماء متصل (1)

Страница 632