Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
سؤال(ح): «رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزء من النبوة»، وفي
رواية: من سته وأربعين جزء، وفي رواية: من خمسة وأربعين، وفي رواية: من سبعين، وفي رواية: من تسعة وأربعين، وفي رواية: من خمسين، وفي رواية: من سته وعشرين، وفي رواية: من أربعة وأربعين؟
الجواب: قال القاضي عياض: أشار الطبري إلى أن هذا الاختلاف
راجع إلى اختلاف حال الرائي، فالمؤمن الصالح تكون رؤياه من ستة وأربعين جزءا، والفاسق جزء من سبعين، وقيل: المراد أن الخفي منها جزء من سبعين، والجلي جزء من ستة وأربعين.
قال الخطابي وغيره: قال بعض العلماء: (أقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوحى إليه ثلاثا وعشرين سنة) وكان قبل ذلك بستة أشهر يرى في المنام الوحي وهو جزء من ستة وأربعين جزء، فنسبة الأشهر نصف سنة، فصار جزء من ستة واربعين جزء من أيام نبوته.
وقال بعض أهل العلم: وقد سئل عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة»(1)؟ فقال: تمحو على موافقة النبوة لا أنها جزء باق من النبوة.
وقال آخر: إنها جزء من أجزاء علم النبوة وعلم النبوة باق، والنبوة غير باقية بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «ذهبت النبوة وبقيت المبشرات، الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له» وفي نهاية ابن الأثير: أن حديث جزء من أربعين جزء محمول على رواية من روى أن عمره صلى الله عليه وآله وسلم كان ستين سنة، فيكون نسبة ستة إلى عشرين سنة كنسبة جزء إلى أربعين جزء، قال: ووجه أنها جزء من خمسة وأربعين أن عمره لم يكن قد استكمل ثلاثا وستين ومات في أثناء السنة الثالثة والستين، ونضيف نصف السنة إلى اثنتين وعشرين سنة وبعض الأجزاء ستة جزء من خمسة وأربعين.
سؤال(ح): وهي أن الرؤيا على رجل طائر مالم يتحدث بها، فإذا
تحدث بها سقطت؟
Страница 620