557
[سؤال(ح): ما تأويل قوله ص: «من قال في القرآن....]

ولم يأكلوا ذلك الحوت إلا وقد تحيلوا لجواز أكله باتخاذ الحياض قبل السبت فلم تغن عنهم تلك الحيلة قليلا، ولا كانت طريقا إلى النجاة سبيلا، فكيف بالعلماء الذين يتسلقون ببيع الرهان إلى أكل أموال الناس بالباطل، وبوقف الأموال لحرمان وارث، ونقض حكم الملك العادل، ويتخذون الوسائل إلى إسقاط حقوق الله الواجبة واستحقاق مالا يستحقونه ويخلعون الحائل(1) ويتعللون ويتعذرون في التهافت والتساقط عند الظلمة وعلى أبوابهم بما ليس تحته من طائل، والله يقول: ?ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار? [هود:113] والركون: الميل اليسير، ويقولون مالا يفعلون، والله على لسان كل قائل، دع عنك سائر المراتب والتضمخ بأدنس المثالب وأدرن المعايب فتعداد ذلك يطول ويفتقر إلى أبواب وفصول، ولا انحصار لما شاب من الشوائب، ومن أين تعرف قلة الهالكين وكثرة المهرولين في المحجة السالكين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الناس كلهم هلكى إلا العالمون، والعالمون كلهم هلكى إلا العاملون، والعاملون كلهم هلكى إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم» وأشباه ذلك، وفي أخبار الفتن ما إذا رآه الموفق سكن قلبه بما ذكرناه واطمأن، أعاذنا الله منها ما ظهر منها وما بطن، ورزقنا وإخواننا فيه النجاة من النار، وغفر لنا ما اقترفناه من الجرائم والمآثم والأوزار، وأسعدنا لديه بفضله وكرمه لحسن الجوار، وجعلنا مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والأخيار، وجعل خيار أعمالنا خواتمها، وخيار أيامنا يوم نلقاه، وأحسن لنا عاقبة الأعمار.

سؤال(ح): ما تأويل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ، ومن قال في القرآن برأيه فأخطأ فقد كفر، من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار»؟.

Страница 614