Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
Жанры
•Zaidi Jurisprudence
Регионы
•Йемен
Ваши недавние поиски появятся здесь
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
وأما الحديث الثاني: فمعناه مطابق لقوله تعالى: ?وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم? [الشورى:30]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «ما يصيب المسلم من وصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها إلا بذنب» أو كما قال، وقول علي عليه السلام في تأويل الآية: (هي أرجى آية في القرآن، لأن الله سبحانه من عاقبه في الدنيا فهو أعدل من أن يعاقبه مرة أخرى في الأخرى، ومن عفى عنه فهو أجل من أن يعاقبه من بعد) أو كما قال، وعلى هذه القاعدة بنى كثير من علماء الإسلام وأكثر الفرق، وأما على قاعدة المعتزلة ومن تابعهم من الوعيدية(1)، ففيه إشكال، لأن هذه الأمة يعذب من عصى منها في الآخرة، ولا بد من إيصال ذلك إلى العاصين وتخليدهم، فيحمل الحديث على أن المراد بالأمة هنا البعض، وهم المطيعون المتقون، والمراد بالعذاب، ليس على ظاهره وحقيقته، فإنه عند المتكلمين المضار المستحقة الموصلة إلى مستحقها على جهة الاستخفاف والإهانة، لأنهم لا يستحقونه، بل المراد به ما فيه مشقة ومضرة فقط من الآلام والغموم والفقر ونحو ذلك، والمعنى: أن الذي كتب على المطيعين من المضار يلحقهم في الدنيا، لا في الآخرة، وهو نظير قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «الدنيا سجن المؤمن» (2) ونحوه.
Страница 601