543
[سؤال(ع): عن قوله ص: «عذاب هذه الأمة بالسيف»]
الجواب: تارك الصلاة في بعض الحالات أنقص دينا من المواظب

عليها في جميع الأوقات بلا شك ولاشبهة، لكن الترك لمانع شرعي كالحيض فلا إثم ولا ذم، وإلا كانا مستحقين، وليس في ذكر نقصان دينهن ذم لهن بل تعريف بحالهن ليس غير، فاعتقاد أن ذلك خرج منه صلى الله عليه وآله وسلم مخرج الذم غير مسلم، وإنما هو مجرد وهم، والذي نقد في هذا السؤال قوله فإنه ذمهن ...الخ، إذ لا يصلح للتسبب عما قبله وكان يليق أن يقال ولم ذمهن، وقوله وأما فعل الواجب، كان يليق أن يقال موضع ذلك، وأما ترك المحرم فإنه لايقتضي الذم، وفعل الصلاة في وقت الحيض محرم.

سؤال(ع): عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «عذاب هذه الأمة بالسيف» (1) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم «عذاب هذه الأمة في دنياها» (2)؟

الجواب: أن المراد أن هذه الأمة آمنة من عذاب الاستئصال في

حق من طغى وتمرد، فلا يخسف بهم، ولا يهلكون بالريح، ولا يرجمون، لكن يعذبون بالسيف وهو نتيجة فريضة الجهاد للكفار والبغاة، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والخلائف من بعده مأمورون بحرب من كفر أو بغى وقتله، فعذابه المعجل هو بالسيف لا بغيره.

Страница 600