541

وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمته بالتبليغ، وقال: «ليبلغ الشاهد الغائب» فإذا لم يقيدوا ما سمعوا منه، تعذر التبليغ، ولم يؤمن ذهاب العلم، وأن يسقط أكثر الحديث، فلا يبلغ آخر القرون من الأمة، والنسيان من طبع أكثر البشر، والحفظ غير مأمون عليه الغلط، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لرجل شكى إليه سوء الحفظ: «استعن بيمينك» وقال: «اكتبوها لأبي شاه» (1) يريد خطبة خطبها، فاستكتبها، وقد كتب صلى الله عليه وآله وسلم كتبا في الصدقة والديات، أو كتب عنه، فعملت بها الأمة وتناقلتها الرواه، ولم ينكرها أحد من علماء السلف والخلف، فدل ذلك على جواز كتابة الحديث والعلم والله أعلم.

Страница 598