537
الجواب: أن فائدة التقديم هي ما في ذلك من اللطف للملائكة"؟

وكيفية اللطف في القصص التي لا تتضمن الغيوبات هي أنهم إذا ظهر لهم بأخبار الله سبحانه وتعالى وخلق القصص قبل أن يكون مخبرها بما علمه تعالى بما سيكون وكيف إذا كان يكون، زادهم ذلك علما ويقينا بغامض حكمته وإحاطة علمه وباهر قدرته وعموم رحمته وحسن تدبيره في خلقه، فيدعوهم ذلك إلى زيادة تعظيمه والخضوع له وزيادة الخوف والوجل منه، ولا يبعد أيضا أن يكون ذلك لطفا للواحد منا إذا علم بتقديم ذلك قبل كونه، ثم علم بكونه، على ما جرت به القصص المتقدمة على كونه من حيث أن ذلك يزيده علما ويقينا بعظمة الله سبحانه، فيتوفر له الداعي إلى طاعة الله، وأما كيفية اللطف في القصص التي تتضمن العقاب، فالتطاف الملائكة بالعلم بها قبل كونها على حد التطافنا بالعلم بها قبل كونها سواء، إذ لو وقع القبيح منهم استحقوا العقاب على حد استحقاق فاعل القبيح منا، كما في إبليس لعنه الله.

البحث الثاني: إذا كان القرآن أول مخلوق، فما تأويل: ?ومن

قبله كتاب موسى إماما ورحمة? [هود:17] فإن قلتم القبلية في النزول، فهو خلاف الظاهر... إلى آخر كلام السائل؟

الجواب: أن المراد: ومن قبل نزوله إليكم يامخاطبون، نزول

كتاب موسى، وقول السائل: فهو خلاف الظاهر. فليس كذلك، بل هو الظاهر.

Страница 593