532
الجواب: يقال ما المراد بواجب، أو مندوب، هل معناهما

الاصطلاحي، كما هو الظاهر فيأثم التارك ويذم، أو لا يأثم ولا يذم؟ أو يجوز بهما عن كونه مأمورا به منه صلى الله عليه وآله وسلم ، أو مستحسنا من عثمان وطبقته؟ فإن أريد الثاني، فذلك واجب، بمعنى مأمور به، فإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي أمر بهذا الذي ثبت، ولما كانت المصاحف حينئذ مخالفة أتلفت ليعتمد الناس ما أمر به، إذ لم يبق عذر يعذر فقد كان العذر فيما قبل تعذر ذلك، لعدم الترتيب في نزول آي القرآن، وهذا الترتيب الذي هو عليه الآن هو الذي كان عليه مذ أنزل دفعة واحدة قبل تنزيله حسب الحاجة والحادثة، وما فرق تنزيله حينئذ إلا لما في ذلك من المصلحة، على ماذلك مقرر في موضعه، وإن أريد الأول فنحن نختار الوجوب في الكتابة والرسم الكلي لإجماع الأمة على ذلك وإنكار مالم تسلك به تلك المسالك إلا في القراءة، وكتب الأبعاض للإجماع على عدم إعتبار الترتيب حينئذ، ألا ترى أن(1) القنوت والأوراد ونحو ذلك ممالا يحصره العد؟

سؤال(ح): على قوله تعالى: ?في يوم كان مقداره ألف سنة مما

تعدون? [السجدة:5] وقال في أخرى: ?في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة? [المعارج:4] كيف التلفيق بينهما والموصوف بهما يوم القيامة... إلى آخر ما ذكره السائل؟

Страница 588