531
الجواب: أن اللزوم هذا لا يبعد أن يكون من قبيل الإستحسان،

من قبيل:(حقك علي واجب)، أي لازم، من باب الاستحسان، ونكتفي بذكره في بعض المتماثل، ويكون الحكم مع المساواة واحد على أن بعض المحققين نفى اللزوم عنه رأسا، وقال لاوجه لذلك يقتضيه ، ولا دليل يؤديه ، ولعل من يثبت الوجوب فيها بمعناه الحقيقي قد وقف على أثر، واستند في ذلك على خبر، فاتبع ماوجد، واقتصر عليه ، ولم يتجاوز ما عدا ذلك فيه، وكم من مأثور لا يطلع على وجه الحكمة فيه ولو نسلم أن الحكمة هي أن لا يتغير المعنى بالوصل، وأن الهادي إلى ذلك غير وهم فهو يمكن تمشية ذلك بأنه اعتمد عند خوف اللبس وهو مأمون في قوله ?والموتى...? الآية. إذ يعلم كل أحد انتفاء أن يراد ويستجيب الموتى على أنه لايبعد أن يكون من لوازم الوقف فيتأمل ويكون اختلاف تلك حكم القصص حيث لم يثبت في كل حكم تجانسه لإرادة الاستيناف حيث يلزم الوقف والاتصال في خلافه، إذ لا يبعد أن يكون في ذلك حكمة أو نكتة لطيفة، وإن لم نعلمها مفصلة، وقد اعتمد نحو هذا فيما أمره أوضح، واضح من اللزوم المذكور، والله تعالى يشرح بتوفيقه الصدور.

سؤال(ح): هذا الترتيب العثماني في القرآن واجب أو مندوب؟

وهل ثم فرق في التلاوة والكتابة أو لا؟ فإن لم يكن ثم فرق فما الدليل على المساواة ؟ فأما نفس كونه في المصحف(1) على هذه الكيفية فلا دلالة فيه لأن التلاوة مغايره للكتابة، ولم يثبت نقل أنه وضع لهذا الغرض فلعل ذلك لمصلحة علمها الشارع؟

Страница 587