522
الجواب: قتل زكريا بعد قتل يحيى عليه السلام وذلك منصوص

عليه فيما رأيناه من كتب السير وقصص الأنبياء وقد سأل زكريا ربه وليا يرثه ويرث من آل يعقوب، في سورة مريم، ولم يذكر الله فيها أنه استجاب له، قال في سورة الأنبياء: ?رب لا تذرني فردا ? [الأنبياء:89] ولم يذره فردا فقد عضده بيحي، وذلك أبلغ الإستجابه، قال تعالى: ?ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه? [الأنبياء:90] تأكيدا لتلك الإجابة المخصوصة، لئلا يتوهم متوهم أن قوله: ?وأنت خير الوارثين? طلب من زكريا لأن يرثه يحيى كما في سورة مريم فإن ذلك مما لا يراد ولا هو المراد، والاستجابة مقصورة على ماعداه في إصلاح زوجه للحمل وهبة يحيى، فيتأمل فالأمر واضح لاغبار عليه.

سؤال(ح): ما النكته في إفراد العم والخال، وجمع العمة

والخالة في قوله تعالى:?وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك? [الأحزاب:50]؟

الجواب: لعل النكته في ذلك أن العم والخال لما كانا من

الرجال الذي يعصب بهم جميع الأمور ولهم مرتبة يمتازون بها على الإناث أشير إلى أن الواحد من الرجال كالعدد الكثير من النساء، وقصد بيان المزية، وأنه ليس الذكر والأنثى بالسوية، فأفرد الذكر لمثل ذلك، فهو من المعاني المطابقة المرضية مع ما يتصل بذلك من التفنن في العبارات، فهو أوقع في النفوس، ويكسب القول أبهة ورواء كما لا يخفى، ولهذا فإن الذكر له مثل حظ الأنثيين، والرجل في الشهادة يقاوم الإثنتين، ولو اجتمع ألف امرأة في الشهادة لم يكن في قبولها إلا كرجل واحد فيتأمل.

سؤال(ح): ما تفسير قوله تعالى ?ولقد خلقنا الإنسان من سلالة

من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين? [المؤمنون:12، 13] فالمعلوم أن الذي خلق من الطين وهو(1) آدم عليه السلام لم يجعل نطفة بعد ذلك؟

Страница 578