508

Дзахира

الذخيرة

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

أبدا إِلَى جِهَة الْمغرب ومقعده إِلَى الشرق وَفِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنَ الشَّهْرِ يَكُونُ عَلَى الْعَكْس محدبه إِلَى الْمشرق ومقعده إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَتَى نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شِئْتَ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ خَرَجَتْ لَكَ الْجِهَاتُ الْأَرْبَعُ وَفَعَلْتَ فِيهِ مَا فَعَلْتَهُ فِي الشَّمْسِ وَأَمَّا مُنْتَصَفُ الشَّهْرِ حَيْثُ لَا تَحْدِيبَ وَلَا تَقْعِيرَ فَإِنْ كُنْتَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَاعْلَمْ أَنَّ الْجِهَةَ الْقَرِيبَةَ مِنْهُ هِيَ الْمَشْرِقُ والبعيدة الْمَغْرِبُ فَتَخْرُجُ لَكَ الْجِهَاتُ الْأَرْبَعُ فَتَتَعَيَّنُ لَكَ جِهَةُ الْقِبْلَةِ وَإِنْ كُنْتَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فالجهة الْقَرِيبَة مِنْهُ الْمغرب والبعيدة الْمَشْرِقُ فَتَخْرُجُ لَكَ الْجِهَاتُ الْأَرْبَعُ فَاصْنَعْ حِينَئِذٍ مَا تَصْنَعُهُ مَعَ الشَّمْسِ وَأَمَّا الرِّيَاحُ فَاعْلَمْ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَنْصِبُ بُيُوتَهَا إِلَى جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَالْبَيْتُ إِنَّمَا يُمَالُ إِلَيْهِ مِنْ جِهَةِ بَابه والميل الصِّبَا وَمِنْه سميت الصابئة صبئبة لِأَنَّهَا مَالَتْ إِلَى عِبَادَةِ النُّجُومِ فَسُمِّيَتِ الرِّيحُ الْآتِيَةُ مِنْ وَسَطِ الْمَشْرِقِ صَبَا وَلَمَّا كَانَ بَابُ الْبَيْتِ يَتَنَزَّلُ مِنْهُ مَنْزِلَةَ الْوَجْهِ مِنَ الْإِنْسَانِ كَانَ ظَهْرُ الْبَيْتِ دُبُرَهُ فَالرِّيحُ الْغَرْبِيَّةُ تُسَمَّى دَبُورًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵇ نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ وَيَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ أَنْ تكون جِهَة القطب شِمَاله وضدها يَمِينه فَسُمِّيَتِ الرِّيحُ مِنْ جِهَةِ الْقُطْبِ شَمَالًا وَالْبِلَادُ الَّتِي فِي تِلْكَ الْجِهَةِ مِنَ الْحِجَازِ شَامًا وَهِي الَّتِي تُسَمَّى بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ بَحَرِيَّةً لِكَوْنِ الْبَحْرِ الْملح فِي تِلْكَ الْجِهَةِ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَعَكْسُهَا تُسَمَّى جَنُوبِيَّةً لِكَوْنِهَا مِنْ جَنْبِ الْبَيْتِ وَالْبِلَادُ الَّتِي فِي تِلْكَ الْجِهَةِ مِنَ الْحِجَازِ تُسَمَّى يَمَنًا وَتُسَمَّى بِمِصْرَ مَرِيسِيَّةَ لِأَجْلِ بَلَدٍ فِي هَذِه الْجِهَة تسمى مريسية

2 / 127