506

Бухур Захира

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Редактор

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры
Hanbali
•
Империя и Эрас
Османы
قال في "شرح الهمزية"، بعد ذكر ما تقدم: ثمَّ ظهرت فيها أي: الدنيا الحُمرة قال: وقيل احمرت ستة أشهر، ثمَّ لا زالت الحمرة ترى بعد ذلك، وعن ابن سيرين أن الحمرة التي مع الشفق، لم تكن حتى قُتل الحسين. قال الإمام ابن الجوزي وحكمةُ ذلك أن الغضب يؤثر حمرة الوجه، والحقُ منزه عن الجسمية (١) فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين، بحمرة الأفق إظهارًا لعظم الجناية، انتهى.
واعلم أن يزيدًا قد آذى الله ورسوله واعتدى على أهل بيت النبوة وفعل بهم أفاعيل وقتل منهم يومئذ مع الحسين من إخوته وأولاده وبني أخيه الحسن، ومن أولاد جعفر وعقيل تسعة عشر رَجُلا قال الحسن البصري: ما كان لهم على وجه الأرض يومئذ شبيه ومع ذلك أوقف حرم رسول الله ﷺ موقف الأسارى، زاد بذلك عجبًا وافتخارًا فنعوذ بالله من أفعال هذا الخسيس القبيحة، ونحن نعلم بالضرورة أن أذية رسول الله ﷺ أذية أكبر من قتل أولاده (٢)، وسبيْ حرمه، وقد جزم بكفر يزيد جماعة من العلماء، منهم الإمام الحافظ ناصر السنة ابن

(١) تقدم أن هذه الظواهر كلها من اختلاق الشيعة، وما ذكره ابن الجوزي يحتاج إلى تدقيق ونظر، فالجسم لم يرد في إثباته أو نفيه شيء من كتاب أو سنة.
(٢) ورد في هامش الأصل: قوله "ونحن نعلم بالضرورة أن أذية رسول الله كفر، هذا كلام فيه إجمال، وبيان ذلك أنَّه إن فعل ذلك المؤذي للرسول ﷺ، ومراده أذيته فقد اختلف في كفر فاعل ذلك، وأما إن فعل ذلك من غير قصد أذيته ﷺ فلا يكفر، ويدل لذلك أخبار كثيرة، منها قصة حاطب بن أبي بلتعة في الصحيحين ومنها قصة مسطح وحسان بن ثابت في تماديهما في حديث الإفك، ومن هذا أخبار كثيرة فيحمل حينئذ على الاستحلال أو كفران النعمة، والله الموفق مؤلفه من خطه نقل.

2 / 476