505

Бухур Захира

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Редактор

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры
Hanbali
•
Империя и Эрас
Османы
أترجُو أمّةٌ (١) قتلتْ حُسينا ... شفاعةَ جدِّه يومَ الحساب
نقله ابن حجر في "الصواعق المحرقة"، وكذا في شرح الهمزية، وزاد بقلم من حديد، فهربوا وتركوه ثمَّ عادوا وأخذوه، ولما قدموا به على يزيد أقام الحريم على درج الجامع، حيث يقام الأسارى والسبي (٢)، كذا في شرح "الهمزية"، ومما ظهر يوم قتل الحسين أن السماء أمطرت دمًا، وأن أوانيهم ملئت دَمًا، وانكسفت الشمس، ورميت النجوم، واشتدّ الظلام حتى ظن الناس أن القيامة قد قامت، وأن الكواكب خربت بعضها بعضا، وأنه لم يرفع حجر إلا رؤي تحته دم عبيط، وأن الرؤوس انقلبت دَمًا، وأن الدُّنيا أظلمت ثلاثة أيام (٣).

(١) المقصود بالأمة أفراد الجماعة التي قتلته وإلا فالأمة تأبى ذَلِكَ وترفضه.
(٢) في (ب): (والبس).
(٣) قال ابن كثير تعليقًا على هذه الأقوال: والظاهر أن هذا من سخف الشيعة وكذبهم ليعظموا الأمر، ولا شك أنَّه عظيم ولكن لم يقع هذا الذي اختلقوه وكذبوه، وقد وقع ما هو أعظم من قتل الحسين ﵁ ولم يقع شيء مما ذكروه فإنَّه قد قُتل أبوه علي بن أبي طالب ﵁ وهو أفضل منه بالإجماع ولم يقع شيءٌ من ذَلِكَ، وعثمان بن عفان ﵁ قتل محصورًا مظلومًا ولم يكن شيء من ذَلِكَ، وعمر بن الخطّاب ﵁ قتل في المحراب في صلاة الصبح، وكأن المسلمين لم تطرقهم مصيبة مثل ذَلِكَ ولم يكن شيء من ذَلِكَ، وهذا رسول الله ﷺ سيد البشرية في الدنيا والآخرة يوم مات لم يكن شيء مما ذكروا، ويوم مات إبراهيم ابن النبي ﷺ خسفت الشمس، فقال الناس: خسفت لموت إبراهيم فصلى بهم رسول الله ﷺ صلاة الكسوف وخطبهم وبيّن لهم أن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته. . إلخ كلامه ﵀ في التفسير ٤/ ٤٣.

2 / 475