507

Бухур Захира

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Редактор

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры
Hanbali
•
Империя и Эрас
Османы
الجوزي، وسبقه القاضي أبو يعلى، ونقل عن الإمام أحمد مع شدة ورعه، وصرح الجلال السيوطي بلعنه، وقال التفتازاني: لا نشك في شأنه بل في إيمانه فلعنة الله عليه، وعلى أعوانه وفي "شرح العقائد" له ما لفظه والحق أن رضى يزيد بقتل الحسين، واستشباره بذلك وإهانته بيت النبي ﷺ، مما تواتر معناه وإن كان تفاصيله أحادا، فنحن لا نتوقف في إيمانه، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وعلى أعوانه. انتهى (١).
وكتب الشيخ مصطفى بن محب الدين الحنفي تحت قول ابن الحداد الشافعي: ونكل سريرة يزيد إلى الله قال: قلتُ: بل نلعنهُ عليه لعنة اللاعنين، ولعنة الخلائق أجمعين انتهى.
ولفظ ابن الحداد، نَبرأُ من قتل الحسين وممن أعان عليه أو أشار به ظاهرًا وباطنًا، هذا اعتقادنا، ونكل سريريته. انتهى. ولم نَر مَن ذكر هذه الواقعة إلَّا ولعنَه، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والعجب من قوم يزعمون أنهم منصفون يُفتُونَ بالترضى عن يزيد، ويذبون عنه مهما أمكن بل بالغ بعضهم فزعم أن يزيدًا إنما قتل الحُسين بسيف جده فهذه لعمر الله الداهية الدهماء، والمصيبة الصماء، فاعتبروا يا أولي الأبصار ما هذا الخطأ الفاحش؟ والغفلة العظماء، ما أرضى هذا القائل الانتصار ليزيد العنيد، حتى زعم أنَّه قُتل بسيف جده، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
قال ابن الجوزي في كتابه "السر المصون": من الاعتقادات العامية، التي غلبت على جماعة منتسبين إلى السنة، أن يقولوا أن يزيدًا

(١) ينظر في شأن يزيد بن معاوية كلام شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ في كتبه منهاج السنة (١/ ٥٤٩).

2 / 477