948

Бахъдат ан-нафус ва асрор фи тарих дар ҳижрат ан-наби ал-мухтар

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Редактор

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Издатель

دار الغرب الاسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٢ م

Место издания

بيروت

Регионы
Тунис
•
Империя и Эрас
Хафсиды
كراهة الاسم لقوله ﵊: «لعن الله زوارات القبور» (^١)، وهذا يرده قوله ﵊: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» (^٢)، وقوله ﵊: «من زار قبري وجبت له شفاعتي» (^٣) فقد أطلق اسم الزيارة، وقيل ذلك لما قيل: إن الزائر أفضل من المزور، وهذا أيضا ليس بشيء لأنه ليس على العموم (^٤).
وقال أبو عمران: «إنما كره [مالك] (^٥) أن يقال: طواف الزيارة، وزرنا قبر النبي ﷺ، لاستعمال الناس ذلك بينهم فكره تسوية النبي ﷺ مع الناس بهذا اللفظ وأحبّ أن يخص بأن يقال: سلمنا على النبي ﷺ، وأيضا فإن الزيارة مباحة بين الناس، وواجب شد المطي (^٦) إلى قبره ﷺ، يريد بالوجوب هنا وجوب ندب وترغيب.

(^١) الحديث أخرجه الترمذي في سننه ٣/ ٣٧١ - ٣٧٢ عن أبي هريرة برقم (١٠٥٦) وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي ﷺ في زيارة القبور، فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء، وقال بعضهم إنما كره زيارة القبور للنساء لقلة صبرهن وكثرة جزعهن»، وأخرجه أبو داود في سننه ٣/ ٢١٨ عن ابن عباس بلفظ «زائرات القبور» برقم (٣٢٣٥).
(^٢) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه عن بريدة كتاب الجنائز باب استئذان النبي ﷺ ربه في زيارة قبر أمه برقم (١٠٦) ٢/ ٦٧٢، أبو داود في سننه ٣/ ٢١٨ عن بريدة، النسائي في سننه ٤/ ٨٩ عن بريدة، الترمذي في سننه عن بريدة برقم (١٠٥٤) ٣/ ٣٧٠ وقال أبو عيسى: «حديث بريدة حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بزيارة القبور، وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق».
(^٣) الحديث ذكره القاضي عياض في الشفا ٢/ ٦٨ عن ابن عمر، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٣٣٦، والهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢، وعزاه للبزار عن ابن عمر.
(^٤) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢/ ٦٨ وأضاف: «إذ ليس كل زائر بهذه الصفة وليس عموما».
(^٥) إضافة للضرورة من الشفا ٢/ ٦٩.
(^٦) شد الرحال والمطي على وجه التعبد لا يكون لزيارة القبور، وإنما يكون لزيارة المساجد الثلاثة: المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، كما جاء في الحديث الصحيح.

2 / 951