949

Бахъдат ан-нафус ва асрор фи тарих дар ҳижрат ан-наби ал-мухтар

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Редактор

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Издатель

دار الغرب الاسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٢ م

Место издания

بيروت

Регионы
Тунис
•
Империя и Эрас
Хафсиды
والأولى أن كراهته له لاضافته إلى القبر، ولو أنه قال: زرنا النبي ﷺ لم يكره، لقوله ﵊: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد بعدي» (^١).
ويستحب للزائر إذا قضى زيارته أن يقصد الآثار والمساجد التي صلى فيها النبي ﷺ، وعلى فعل هذا واستحبابه أجمع المسلمون (^٢).
قال القاضي عياض (^٣): «من إعظام النبي ﷺ وإكباره اعظام جميع أسبابه وإكرام مشاهده وأمكنته من مكة والمدينة ومعاهده وما لمسه ﵊، أو عرف به وذكر الآثار في ذلك». ثم قال (^٤): «وحدثت أن أبا الفضل الجوهري لما ورد المدينة وقرب من بيوتها، ترجّل ومشى باكيا منشدا:
ولما رأينا رسم من لم يدع لنا … فؤادا لعرفان الرسوم ولا لبا
نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة … لمن بان عنه أن نلم به ركبا»

(^١) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢/ ٦٨ - ٦٩ وأضاف: «فحمى إضافة هذا اللفظ إلى القبر والتشبه بفعل أولئك قطعا للذريعة وحسما للباب».
(^٢) انظر: المراغي: تحقيق النصرة ص ١١٣ وحكايته الإجماع على استحباب زيارة الآثار غير صحيح، بل إن الصواب أن ذلك غير مشروع فضلا عن الاستحباب.
(^٣) قول القاضي عياض ورد عنده في الشفا ٢/ ٤٤.
(^٤) القول هنا للقاضي عياض في الشفا ٢/ ٤٥ وأورد الشعر، وانظر: ابن الضياء: تاريخ مكة ص ٢٥٥ - ٢٥٦ قلت: إعظام النبي ﷺ وإكرامه بالتزام شرعه وإخلاص العبادة لله تعالى وسد منافذ الشرك والبدع وتتبع هذه الآثار سبب مفض إلى الشرك ووسيلة من وسائله كما ذكر الله ذلك في قصة انحراف قوم نوح ﵇ وعبادتهم ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا، فإنهم أسماء رجال صالحين، فلما ماتوا جعلوا لهم صورا للذكرى، ثم أفضى الأمر إلى عبادتهم من دون الله كما قال ابن عباس ﵁.

2 / 952