904

Бахъдат ан-нафус ва асрор фи тарих дар ҳижрат ан-наби ал-мухтар

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Редактор

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Издатель

دار الغرب الاسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٢ م

Место издания

بيروت

Регионы
Тунис
•
Империя и Эрас
Хафсиды
أنه لا يلزمه الوفاء وجها واحدا، ولو نذر أن يزور قبر غيره ففيه وجهان، وقد علم أنه لا يلزم بالنذر إلا العبادات، ولو نذر إتيان مسجد المدينة، وقلنا: أنه يلزمه اتيانه على الأصح يلزمه أن يضم إليه قربة على أرجح الوجهين.
قال/البغوي: يلزمه إذا حضر أن يصلي ركعتين، أو يعتكف ساعة، أو يزور قبر النبي ﷺ حتى يكون قربة.
وقد صرح الشيخ موفق الدين من الحنابلة باستحباب زيارة قبر النبي ﷺ، وصرح باستحبابها أبو الفرج بن الجوزي (^١)، وأبو الخطاب.
وقال صاحب «المختار» من الحنفية (^٢): بأن الزيارة من أفضل المندوبات والمستحبات، ثم قال: بل تقرب من درجة الوجوب لما ورد فيه من الفضل العظيم.
قال الحليمي: ومن تعظيمه ﷺ، زيارته ﷺ، ومن تعظيمه تعظيم حرمه، وهو المدينة وإكرام أهله، ومنه قطع الكلام إذ جرى ذكره، أو روي بعض ما جاء عنه عليه أفضل الصلاة والسلام، وصرف السمع والقلب إليه ثم الإذعان له والنزول عليه والتوقي من معارضته، وضرب الأمثال [له] (^٣)

(^١) وممن صرح باستحبابها وكونها سنة من الشافعية في أواخر باب أعمال الحج: الغزالي والبغوي وعز الدين بن عبد السلام والنووي، ومن الحنابلة: الشيخ موفق الدين وابن الجوزي. انظر: ابن الضياء: تاريخ مكة ص ٢٤٧، النهرواني: تاريخ المدينة (ق ٢٢٨).
(^٢) صاحب المختار هو: مجد الدين عبد الله بن محمود الموصلي، فقيه حنفي، ولي قضاء الكوفة، ومات بها سنة ٦٨٣ هـ. وله كتاب: «المختار في فروع الحنفية» مخطوط في شستربتي رقم (٤٣٦٠) وفي جامعة الرياض برقم (١٤٤٦). انظر: حاجي خليفة: كشف الظنون ٢/ ١٦٢٢، الزركلي: الأعلام ٤/ ١٣٥.
(^٣) سقط من الأصل والاضافة من (ط).

2 / 907