وقوله: ((ليملي)) أي يؤخره ويطيل مدته، مأخوذ من الملوة وهي الزمان الممتد.
فاعتبروا عباد الله بما تلونا عليكم من كتاب الله العظيم، ومن السنة الثابتة عن رسول الله عليه أشرف الصلاة والتسليم، وأنه يقتص للشاة الجماء من القرناء، يوم القيامة بمحضر أهل الأرض وأهل السماء.
وقد اختلف بعض الناس في حشر البهائم وفي جريان القصاص بينها:
فقال أبو الحسن الأشعري: لا تجوز المقاصة بين البهائم لأنها غير مكلفة، ولا يجري عليها القلم، قال: وما ورد في ذلك من الأخبار نحو قوله صلى الله عليه وسلم : ((يقتص للجماء من القرناء، ويسأل العود لم خدش العود)) فعلى سبيل المثل والإخبار عن شدة التقصي في الحساب، وأنه لا بد أن يقتص للمظلوم من الظالم.
وكلامه وساوس وهذيان، ترده السنة الثابتة والقرآن، وقد رد عليه الأستاذ أبو الحسن الإسفراييني فقال في ((الجامع الجلي)): يجري القصاص بينها، ويحتمل أنها كانت تعقل هذا القدر في دار الدنيا فلهذا أجري فيها القصاص.
Страница 276
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن