قال المدائني: ((وفد من بني غنم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر: منقذ بن حيان أحدهم وهو أول من أسلم من أهل البحرين، وكان يأتي يثرب بالتجارات، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم وقد قدم المدينة، فقيل له: هذا القرشي الذي يزعم أنه نبي، فقام منقذ إليه فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه وقال: مرحبا بك يا منقذ بن حيان، كيف جميع هيئتك؟ ثم سأله عن رجل رجل من قومه، فأسلم وتعلم سورة الحمد و{اقرأ باسم ربك}، ثم شخص، وقد مسح النبي صلى الله عليه وسلم يده على وجهه، وكان به عشى وقبح، فأذهب الله عنه العشى وأحسن صورته، وكتب معه إلى قومه أن أسلموا تسلموا، فقدم عليهم بالكتاب فأنكروا هيئته وحليته، ثم بدا لهم بعد وبان، فأسلم من أسلم، ثم تعلم من أسلم منهم القرآن، فكانوا يقرؤونه سرا ويصلون كذلك حتى اطلع عليهم. وكان الأشج خال منقذ وكان قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لي خالا لا يهمل قومي إن أسلم اتبعوه، فكان كذلك، فبينا هو كذلك في دارهم إذ دخل الأشج على أخته أم منقذ وهي تقرأ وتصلي، فسألها فقالت: إنك نجس فاذهب فتطهر حتى أعلمك، ففعل ثم عاد فعلمته، فوقع في قلبه الإسلام وأسلم، وصرخ بالإسلام في البحرين، فتلك الدار إلى الآن تسمى دار الصرخة؛ فكان لعبد القيس كعمر لقريش الذي قال: لا يعبد الله سرا بعد اليوم)).
ذكره أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله المدائني مولى عبد الرحمن ابن سمرة بهذه الزيادات المفيدة وإن كان ضعيفا.
قال الإمام أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني في ((تعديله وتجريحه)): علي بن محمد بن عبد الله أبو الحسن المدائني ليس بالقوي في الحديث.
وقد ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى، وحديث المدائني أتم وذكرناه لشهرته.
Страница 421
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن