فإن قيل: فقد سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم من قبل وصولهم إليها في قوله: ((إنكم ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك))؟
قلنا: إنما سماها بذلك من قبل للوحي الذي أنزل عليه، فإنهم سيأتونها ويجدون عندها من يبوكها من المنافقين الذين كانوا معه الذين نزل فيهم القرآن في سورة براءة في قوله تعالى: {ومنهم .. .. } {ومنهم .. .. } في مواضع، ومنها أمره الله تعالى بالرجوع إلى المدينة، ومنها بعث رسله إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى الله تعالى، فسماها بذلك من قبل وعرفت الصحابة ذلك ولم يسألوه عنها، وإن كانت كما قيل: إنما كانت تسمى الرشل بواد يقال له وادي المشقق قاله أصحاب السير منهم ابن إسحاق؛ لأنهم عرفوا أن لا عين أمامهم يصلون إليها في غد سواها فعرفوها بذلك، وعلموا أن في تسميته لها بتبوك معنى آخر سيظهر لهم لأنه لا ينطق عن الهوى، لا جرم أنه ظهر لهم في غدهم معنى ذلك الاسم وصار علما لها لا تسمى إلا به إلى اليوم للمعجزة التي فيها.
Страница 371
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن