((نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} مرجعه من الحديبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد أنزلت علي آية أحب إلي مما على الأرض ثم قرأها عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: هنيئا مريئا يا رسول الله، قد بين الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات} حتى بلغ {فوزا عظيما}، وله طرق بنقل العدل عن العدل.
وقولهم: ((هنيئا مريئا)) أي طيبا سائغا.
وقال أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي: هنأني وأهنأني ومرأني وأمرأني لغتان في كل واحد منهما، وقد هنؤ الطعام وهنيء هناءة وهناة يهمز ويسهل.
والهنيء: الأمر الذي يأتيك من غير مشقة ولا عناء.
فمن لم يقطع للنبي صلى الله عليه وسلم بالجنة التي هي دار الأبرار، يقتل ويسفك دمه كسائر الكفار، كيف لا ومحمد صلى الله عليه وسلم أول من يقرع باب الجنة ويدخلها من النبيين المصطفين الأخيار، وليس يدخلها أحد قبله بكرامة العزيز الجبار، صلى الله عليه وعلى آله صلاة هاطلة المدرار.
Страница 358
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن