الآية الأولى: قوله تعالى: {قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} قالوا: وليس في كتاب الله آية من المنسوخ ثبت حكمها كمدى هذه الآية ثبتت ست عشرة سنة فقال الكافرون من أهل مكة: كيف يجوز لنا أن نتبع رجلا لا يدري ما يفعل به ولا بأصحابه، وقال المنافقون من أهل المدينة كذلك، فلما كان عام الحديبية أنزل الله تعالى ناسخها وهو أول سورة الفتح، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ووجهه يتهلل فقال: لقد نزلت علي آيات هن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، فقرأ على أصحابه: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} إلى قوله تعالى: {وما تأخر}، يعني قبل الرسالة وبعدها.
وقيل: ما تقدم من ذنب أبيك آدم وما تأخر من ذنوب أمتك.
وقيل: ما تقدم من ذنب أبيك إبراهيم.
وقال آخرون: ما تقدم من ذنب يوم بدر وما تأخر من ذنب يوم حنين.
الثانية: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل} نسخت بأية السيف)).
قال ذو النسبين أيده الله: وقد ثبت بشهادة أهل العدالة والإتقان، عمن شهد الله له بالإيمان، عن المبعوث بالحجة والبرهان، الذي وكل الله عز وجل له تبيين القرآن بسماعنا المتصل المسند إلى الإمام أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن قتادة، عن أنس قال:
Страница 357
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن