ومنها ((أن خالد بن الوليد المخزومي أثقل بالجراحة يوم حنين، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يدلني على رحل خالد؟ حتى دل عليه، فوجده قد أسند إلى مؤخرة رحله، فنفث على جرحه فبرأ))، ذكره الثقة عبد بن حميد الكشي وهو مما أغفله ابن إسحاق في ((السيرة)).
وأسنده الإمام أحمد في ((مسنده)) في الجزء الرابع عشر من المكيين والمدنيين قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال:
((وكان عبد الرحمن بن الأزهر يحدث أن خالد بن الوليد بن المغيرة جرح يومئذ وكان على الخيل خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن أزهر:
قد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بعدما هزم الله الكفار ورجع المسلمون إلى رحالهم يمشي في المسلمين يقول: من يدل على رحل خالد بن الوليد؟ قال: فمشيت أو قال: فسعيت بين يديه وأنا محتلم أقول: من يدل على رحل خالد؟ حتى دللنا على رحله، فإذا خالد بن الوليد مستند إلى مؤخر رحله، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى جرحه، قال الزهري: وحسبت أنه قال: ونفث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ))، انتهى ما في ((المسند)).
Страница 359
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن