خرجه شيخ السنة أبو القاسم الطبراني في ((معجمه الكبير)) وفيه ستون ألف حديث وقيل: ثمانون ألفا، وقد تقدم سندي إليه بقراءتي لجميعه قال: حدثنا أبو شعيب الحراني، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا صفوان بن عمرو، قال: حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن فضالة بن عبيد: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة تبوك، فجهد الظهر جهدا شديدا فشكوا إليه ذلك، قال: ورآهم رجالا يزجون ظهرهم، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مضيق يمر الناس فيه، فوقف عليه والناس يمرون، فنفخ فيها وقال: اللهم احمل عليها في سبيلك فإنك تحمل على القوي والضعيف والرطب واليابس في البحر والبر، فاستمرت فما دخلنا المدينة إلا وهي تنازعنا أزمتها))، هذا حديث صحيح وإسناد ثابت.
شيخ الطبراني أبو شعيب الحراني: هو عبد الله بن العدل المحدث أبي مسلم الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، سمع منه الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل والإمام أبو زكرياء يحيى بن معين والإمام إسحاق بن أبي إسرائيل حديث بشر بن أبيرق؛ لأنه أسنده وأرسله غيره، والزيادة من الثقة مقبولة.
وابنه أبو شعيب عبد الله: محدث مسند ثقة.
وشيخه يحيى بن عبد الله: هو الحراني صاحب الأوزاعي أخرجا في ((الصحيحين)) عنه لثقته وعدالته.
وصفوان بن عمرو بن هرم الحمصي السكسكي: ثقة عدل، روى عنه أبو إسحاق الفزاري وابن المبارك ومبشر بن إسماعيل والوليد بن مسلم وإسماعيل بن عياش وبقية وأبو المغيرة وأبو حيوة وأبو اليمان.
Страница 331
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن