منها أنه صلى الله عليه وسلم يوم بدر وضع يده المقدسة على الأرض فقال: ((هذا مصرع فلان غدا، وهذا مصرع فلان غدا إن شاء الله، فالتقوا فهزمهم الله، فوالله ما أماط رجل منهم عن موضع كفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاثة أيام وقد جيفوا فقال: يا أبا جهل، يا عتبة، يا شيبة، يا أمية، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا، فقال له عمر: يا رسول الله، تدعوهم بعد ثلاثة أيام وقد جيفوا؟ فقال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون جوابا))، وقد ذكرت ذلك في معجزات يديه، صلى الله عليه.
ومنها في غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لما وصل إلى بيوت ثمود نهى أصحابه أن يخرج أحدهم منفردا، فخرج رجلان من بني ساعدة كل واحد منهم منفرد عن صاحبه، أحدهما يريد الغائط، فخنق أحدهما، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فدعا له فشفي، والآخر خرج في طلب بعير له فأخذته الريح ورمته في جبل طيء، فردته طيء بعد ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم )).
Страница 324
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن