و((أضل صلى الله عليه وسلم ناقته في هذه السفرة فقال بعض من في قلبه نفاق: محمد يدعي أن خبر السماء يأتيه وهو لا يدري حيث ناقته، فنزل الوحي بما قاله هذا القائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا أصحابه فأخبرهم بقول القائل، وأخبرهم أن الله عز وجل قد عرفه بموضع ناقته وأنها في موضع كذا قد تعلق خطامها بشجرة، فابتدروا المكان الذي وصف فوجدوها هنالك)).
والقائل زيد بن اللصيب وكان منافقا قاله موسى بن عقبة الثقة وأصحاب السير.
قال ذو النسبين أيده الله: الصواب اللصيت بالتاء المثناة باثنتين وهو تصغير لصت بضم اللام، واللصت لغة في اللص. إلى غير ذلك من إعلاماته بالمغيبات، وإظهاره لحقائقها وصورها بالبراهين والدلالات.
ومنها ((أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يتثاءب)) أخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)) مرسلا، وأخرجه في ((كتاب الأدب)) تعليقا. وقال مسلمة بن عبد الملك: ((ما تثاءب نبي قط، وإنها من علامة النبوة)).
قال ذو النسبين أيده الله:
Страница 325
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن