175

التحرير في شرح مسلم

Редактор

إبراهيم أيت باخة

Издатель

دار أسفار

Издание

الأولى

Год публикации

1442 AH

Место издания

الكويت

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Сельджуки

ومن باب السحور

[٥٩] حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه: (فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ)(١).

**

[٦٠] وحديث زيد بن ثابت: (تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: خَمْسِينَ آيَةً)(٢)، قيل: كان أهل الكتاب لا يتسحرون، فَسَنَّ النبي ﷺ التَّسَحُّر، وفي حديث زيد بن ثابت دليل على تأخير السُّحُور.

[٦١] وفي حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه: دليل على فضل السُّحُور، ودليل أن هذا الدين يُسر لا عُسر فيه، وكان الأمر في أولِ الإسلام أنهم إذا ناموا بعد الإفطار، لم يَحِلَّ لهم معاودةُ الأكل والشرب، ثم رَخَّصَ الله في الطعام والشراب إلى وقت الفجر، فقال: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: الآية ١٨٧]، ورُوي من حديث سَمُرَةَ بنِ جُندب: (لَا يَمْنَعْكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ ، وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلُ)(٣)، وفي رواية: (وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الَّذِي هَكَذَا حَتَّى يَسْتَطِيرَ)(٤)، قيل: يستطير أي: يعترض في الأفق ، وينتشر ضوؤه هناك ، قال الشاعر:

= - هَكَذَا -) مسلم برقم: ١٠٩٤، ولعل هذا القلب حصل من الناسخ بدليل وجود إلحاق في النص.

(١) برقم: ١٠٩٦، وأبو داود برقم: ٢٣٤٣.

(٢) برقم: ١٠٩٧، والبخاري برقم: ٥٧٥.

(٣) رواه مسلم برقم: ١٠٩٤ بلفظ: (لاَ يَغُرَنَّكم).

(٤) رواية أبي داود برقم: ٢٣٤٦، وهي بلفظ: (لا يَمْنَعنَّ).

175