التحرير في شرح مسلم
Редактор
إبراهيم أيت باخة
Издатель
دار أسفار
Издание
الأولى
Год публикации
1442 AH
Место издания
الكويت
Ваши недавние поиски появятся здесь
التحرير في شرح مسلم
Редактор
إبراهيم أيت باخة
Издатель
دار أسفار
Издание
الأولى
Год публикации
1442 AH
Место издания
الكويت
قيل: فلما أنزل الله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: الآية ١٨٧]، زال هذا الاحتمال، قيل: خيط الفجر بياضُ الصبح، أولَ ما يبدو يمتد كالخيط، ثم ينتشر، قال النابغة(١):
وَلَاحَ مِنَ الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنَارًا(٢)
[٥٨] قوله: (لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ)(٣) ليرجع قائمكم؛ أي: لينصرف المصلي من صلاة الليل، وقوله: (وَصَوَّبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا) وفي رواية: (وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ نَكَسَهَا إِلَى الأَرْضِ - وَلَكِنِ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا - وَوَضَعَ الْمُسَبِّحَةَ عَلَى الْمُسَبِّحَةِ وَمَدَّ يَدَيْهِ -) أي: وفرج بين يديه.
في الحديث: بيان أن النبي ﷺ كان له مؤذنان، وبيان أن الأذان لصلاة الصبح بالليل، عند قرب الصبح جائز، وأن وقت السَّحور ما لم يطلع الفجرُ، وفيه دليل أن تأخير السَّحور مستحب، وفيه دليل أن الفجر فجران، أحدهما مستطير، وهو الذي لا يُحرِّم الطعام ولا الشراب على الصائم، ولا يُحِلُّ الصلاة، والآخر هو المستطيل المنتشر، وهو الذي يُحَرِّم الطعام والشراب على الصائم، ويُحِلُّ الصلاة(٤).
(١) القائل هو أبو داود الإيادي وليس النابغة.
(٢) صدر البيت (فلمَّا أضاءَتْ لنَا سدفة) ينظر: الأصمعيات ١٩٠، والأزمنة والأمكنة ٤٢٨، وديوانه الأنوار محمود الصالحي وأحمد هاشم السمرائي، ص ١١٠.
(٣) حديث ابن مسعود برقم: ١٠٩٣، والبخاري برقم: ٦٢١.
(٤) وقع عكس للفجرين في كلام المؤلف، فإن الأول هو المستطيل والآخر هو المستطير، قال النبي ﷺ: (لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلُ - هَكَذَا -، حَتَّى يَسْتَطِيرَ =
174