820

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

عليها؛ لأنه قد يكتب ولا يعزم))(١).

وفي قول صاحب المختصر: «بلفظ، أو إشارةٍ مُفْهمةٍ»(٢): حَصْرٌ لما تصحّ به الوصيّة، فظاهره أنه بقي عليه، ذكر الكتابة(٣)، أو أنّه لا يقول بها! والذي وقفتُ عليه في كتب المذهب أنَّ الوصيّة تنعقد بالكتابة(٤).

وهو صريح قول الإِمام ابن عرفة، ويأتي.

وقال العلامة الدسوقي - رحمه الله تعالى -: «وقوله: «إشارة مفهمة»، دخلت الكتابة بالطريق الأولى، فاندفع قول بعضهم: بقي على المصنف الكتابةُ، فكان عليه أن يذكرها»(٥).

وكذا قول العلامة كنون في حاشيته: «... وأحرى كتابةً، فلم تبق عليه»(٦).

لكن الإِمام ابن عرفة بعد إيراده نَصَّيّ ابن شاس وابن الحاجب الآنفين، قال: «فيخرج عنهما الكَتْب»(٧)، وهو الظاهر المتّجه.

وبكلّ حالٍ، فالحاصل من كلّ ما تقدّم: أن الكليّة المصدّرة منخرمة، وغير ضابطةٍ لكلّ ما تنعقد به الوصية، لكن الضابط السالم

(١) الذخيرة ٧/ ٥٤، والجواهر ٣/ ٤١٠.

(٢) ص ٣٤٤.

(٣) قال العلامة البناني في حاشيته على شرح الزرقاني ١٧٦/٧: «بقيتْ عليه الكتابة»، وهو المراد في كلام العلاَّمة الدسوقي الآتي بـ «قول بعضهم».

(٤) انظر المصادر الآتية.

(٥) حاشية الدسوقي ٤/ ٤٢٣ - ٤٢٤.

(٦) ٢٣٦/٨.

(٧) نقله عنه الرصّاع في شرحه لحدوده ٢/ ٦٨٥، وكذا الحطّاب والمواق، وانظر كتابيهما: المواهب والتاج ٣٦٦/٦، وغيرهم من علماء المذهب.

815