821

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

من كلّ اعتراضٍ وإيرادٍ، هو قول الإِمام ابن عرفة - رحمه الله تعالى -:

((الصيغة: ما دلَّ على معنى الوصية))(١).

ثم قال: ((فيدخل اللفظ والكتب والإِشارة، وقال مستدلاً لذلك: وقال مالكٌ عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ: ((ما حقُّ امرئٍ مسلمٍ له شيءٌ يوصي فيه يبيت ليلتين إلاَّ ووصيتُه مكتوبةٌ عِنْد رأسه))(٢).

ثم نقل نصّ المَوَّازية، عن أشهب، المنقول آنفاً عن الذخيرة والجواهر ((فيما لو قرأ الوصية ... ))، واستدل به على صحّة الكتابة من جهة نقل المذهب(٣).

وقوله في الضابط المصدّر: ((كل لفظٍ مُفْهم قَصْد الوصيّة بالوَضْع أو القرينة))، أي: يدلُّ على معنى الوصيّة؛ صراحةً: كأوصيتُ، أو كان غير صريح في الدلالة عليها، لكنه يُفْهم منه إرادة الوصية ((بالقرينة))، كأعطوا الشيء الفلاني لفلانٍ بعد موتي(٤)، وللعرف القولي في ذلك شأنُه.

□□□

(١) حدود ابن عرفة مع شرح الرصّاع عليها ٦٨٥/٢، وانظر الإِجابة على ما قد يعترض على استعماله للصيغة فيما يدلّ، مع أنها من عوارض الأقوال، في ما نقله الخطّاب ٣٦٦/٦ عن العلّمة ابن عبد السلام.

(٢) متفقٌ عليه، انظر: صحيح البخاري مع الفتح ٣٥٥/٥، ومسلم مع النووي ١١/ ٧٤.

(٣) استدلال الإِمام ابن عرفة بالحديث ونصّ الموازية نقله عنه الحطاب ٣٦٦/٦، وعليش في منح الجليل ٦٤٤/٤ - ٦٤٥ وأشار إلى بعضه الرصّاع في شرحه لحدوده ٦٨٥/٢.

(٤) انظر: حاشية الدسوقي ٤٢٣/٤.

816