720

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

وقد تطوّر لفظ «بيت المال» في العصور الإسلامية اللّحقة إلى أن أصبح يطلق على الجهة التي تملك المال العام للمسلمين، من النقود والعروض والأراضي.

والمال العامّ - هنا - :

«كلّ مالٍ استحقّه المسلمون، ولم يتعيّن مالكُه منهم، فهو من حقوق بيت المال»(١).

وعلى ذلك:

فبيت المال له شخصيّةٌ اعتباريةٌ، ويعامل معاملة الشخص الطبيعي من خلال ممثّليه، فله ذمّه ماليّة بحيث تثبتُ الحقوق له وعليه، وترفع الدعوى منه و عليه(٢).

والمراد ببيت المال - هنا - :

«بيت المال الذي لوطن الميت الموروث، سواءٌ مات به أم بغيره من البلاد، كان مالُهُ به أم بغيره»(٣).

قوله: «وارثٌ»:

من المعلوم شرعاً والمقرّر فقهاً: أن التوريث إمّا أن يكون بنسبٍ أو بسبب.

أمّا النسب: فهو القرابة، وأمّا السبب: فهو إمّا عامٌ وإمّا خاصٌّ، والخاص: كالنكاح والإِعتاق.

(١) الأحكام السلطانية/ للماوردي ص ٢١٣، ولأبي يعلى ص ٢٣٥.

(٢) في مصطلح «بيت المال»، انظر: الموسوعة الفقهية ٢٤٢/٨، ومعجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء ص ٩٥.

(٣) حاشية الدسوقي ٤٦٨/٤، ثم قال: «وانظر، إذا لم يكن له وطنٌ، هل المعتبر محلّ المال أو الميت؟».

715