491

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

لكن العلامة الفقيه الأستاذ مصطفى الزرقا - رحمه الله تعالى - ، قال في نظير لهذه القاعدة، وهي قاعدة: ((مَنْ ملك شيئاً ملك ما هو من ضروراته))، قال: ((ولا يقتصر حكم هذه القاعدة على مِلْك العين، بل يشمل ملك التصرف أيضاً))(١)، فتأمل !.

((ظاهر الأرض)) الظاهر من كل شيء ضدّ الباطن، وظاهر الأرض: ما غلظ منها وارتفع(٢).

والمراد: ما يقع عليه الملك من الأرض ممّا يظهر منها.

((باطنها)): البطن: جوف كلّ شيء وداخله(٣)، قال في القاموس: الباطن من الأرض: ما غَمَض(٤).

بيان الخلاف في القاعدة، وذكر اختيار الإِمام:

تقدمت الإِشارة إلى أنّ هذه القاعدة هي من القواعد الخلافية، كما قال الفقيه محمد يحيى الولاتي في ذلك:

((هلْ ظَهْرُ الأرض مِلكُه يستلزمُ مِلْكاً لبطنها خلاف يُرْسمُ))(٥)

والمشهور في المذهب: أن مَنْ مَلَك ظاهر الأرض لا يملك به باطنها،

(١) المدخل الفقهي ١٠٢٤/٢، ثم نقل فرعاً شاهداً على ذلك من كتب الحنفية، وأصل ذلك في شرح والده لقواعد المجلة ص ٢٦١، والمراد بطرح هذا الإشكال: من ملك التصرّف في ظاهر الأرض، هل يملك التصرّف في باطنها؟ وللعرف وصيغ العقود، كما في الإِجارة والعارية، دخل في تحديد ذلك !.

(٢) انظر: المفردات ص ١٣٠، والتوقيف ص ١٣٥، والقاموس: (ظـ هـ ر).

(٣) الدرّ النقي ٧٥/١.

(٤) القاموس ( ب ط ن ).

(٥) الدليل الماهر ص ١٣٦.

486