490

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

عن الكلام الكثير، المتناهي في البعد والطول))(١).

«مَلَك» تقدّم بيان الملك وتحقيقه، وأذكّر هنا بما سبق نقله عن الإِمام في حدّ الملك، وهو قوله:

«العبارة الكاشفة عن حقيقة الملك: أنه حكمٌ شرعيٌّ مقدّرٌ في العين أو المنفعة، يقتضي تمكّن من يُضاف إليه من انتفاعه بالملك والعوض عنه، من حيث هو كذلك»(٢).

لكن ها هنا إشكالٌ في حلّ هذا اللفظ من القاعدة: هل المِلْك المراد هنا في الموضعين، مِلْك العين، أو مِلْك التصرّف؟ كما في حال أن تكون الأرض مؤجرةً أو عاريةً.

لم أقف على نقلٍ في ذلك - في مدوّنات المذهب - لكن المتيقّن المتفق عليه هو ملك العين، وهو مالكٌ معه للتصرّف، كما هو ظاهرٌ(٣).

أما شمول القاعدة لِمِلْك التصرّف ففيه بحثٌ وتأمّلٌ.

  1. القاموس ص ١٥٩٤، وفي «مَنْ» الموصولة، انظر: مغني اللبيب ٣٢٧/١ و«مَنْ» هنا جزائية أيضاً، والفعلان الماضيان هنا «ملك» في محلّ جزمٍ.

  2. الفروق ٢٠٨/٣ - ٢٠٩، وهناك حدٌّ آخر اختاره الإِمام أيضاً، انظر: الفروق ٢١٦/٣.

  3. هذا في الجملة، وإلاَّ ففي التحقيق والتفصيل أنّ: «التصرف والملك كلّ واحدٍ منهما أعمّ من الآخر من وجهٍ، وأخصّ من وجه، فقد يوجد التصرّف بدون الملك، كالوصي والوكيل والحاكم وغيرهم، يتصرّفون، ولا ملك لهم، ويوجد الملك بدون التصرف، كالصبيان والمجانين وغيرهم، يملكون ولا يتصرفون، ويجتمع الملك والتصرُّف في حق البالغين الرشيدين النافذين للكلمة الكاملين الأوصاف»، قاله الإِمام - رحمه الله تعالى - الفروق ٢٠٨/٣، في فرقٍ عقده بين قاعدة الملك وقاعدة التصرّف.

485