307

Правила фихха: принципы, компоненты, источники, доказательства, развитие

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Издатель

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

الحكم في القضاء الآخر بالذي رأى آخرًا ، ولم ينقض الأوّل ، وما لم ينقضه على نفسه لم ينقضه على أحد حكم به قبله ، ولا أحبّ أن يكون منفّذًا له ، وإن كتب به إليه قاضٍ غيره ... ))(١)

فهذا النصّ - وإن كان معناه مجمعًا عليه ، من قبل الصحابة ، كما قيل(٢)، لكنّ التصريح الواضح في كلام الشافعي (ت٢٠٤ هـ)، كان أساسًا في صياغة القاعدة الفقهية المشهورة (( الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد )) أو ((الاجتهاد لا ينقض بمثله)) . وما ذكر بشأنها في كتب القواعد من التفاصيل، والتفريق بين ما يجوز نقضه ومالا يجوز(٣).

ونجد في نهاية هذه الفترة ، وقبل جمع القواعد وتدوينها ، كتبًا فقهيّة زاخرة بالأصول والضوابط والقواعد ، إلى درجة تثير الدهشة . وسنكتفي منها بذكر كتاب ((التلخيص)) لابن القاصّ المتوفّي سنة (٣٣٥هـ) والمعاصر لأبى الحسن الكرخي المتوفى سنة (٣٤٠هـ) . ففي هذا الكتاب ، مع صغر حجمه ، من الكلّيات الشيء الكثير ، ونكتفي من ذلك بإيراد عدد محدود منها فيما يأتي :

أ ــ كلّ طاهر من الماء طهورٌ إلّا واحدًا، وهو المستعمل ، الذي قد أُدّي به الفرض مرّةً(٤) .

  1. ((الأم)) (٢٠٤/٦) حكم القاضي .

  2. ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص١١٣).

  3. انظر تفاصيل هذه الأحكام في كتب القواعد الفقهية، ومنها ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص١١٣). وما بعدها، و((الأشباه والنظائر)) لابن نجيم (ص ١٥٠) وما بعدها ، والمادة (١٦) من مجلة الأحكام العدلية وشروحها .

  4. (( التلخيص)) (ص/ ٧٨) .

307