وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يُسْتَحَبُّ لِلْقَوْمِ أَنْ يَسْتَمِعُوا وَيُنْصِتُوا فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى وَكَذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ إِلَى قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^١) فَإِنَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا وَيُسَلِّمُوا (^٢) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَنْفُسِهِمْ وَ(^٣) ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْخَطِيبَ حَكَى عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ يُصَلِّي، وَعَنِ الْمَلَائِكَةِ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ وَحَكَى أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ.
وَهُوَ قَدِ اسْتَعْمَلَ (^٤) (بِذَلِكَ فَكَانَ عَلَى الْقَوْمِ أَنْ يَشْتَغِلُوا) (^٥) أَيْضًا بِالصَّلَاةِ تَحْقِيقًا لِمَا طُلِبَ مِنْهُمْ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا (^٦) عَنْ أَبِي يُوسُفَ (^٧) (هَذَا) (^٨) وَكَان الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵀ يُعْجِبُهُ هَذَا كَذَا فِي (مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ) ﵀ - (وَاللَّهُ أَعْلَمُ) (^٩).
(^١) سورة الأحزاب من آية (٥٦).
(^٢) في (ب): (يسلموا ويصلوا).
(^٣) في (ب): (في).
(^٤) في (ب): (اشتغل).
(^٥) ساقطة من (ب) قلت: يبدوا أن هناك كلمات ساقطة بالمتن؛ فقد ذُكر في المحيط البرهاني لإبن مازة (٢/ ٨٢) كلامٌ للطحاوي والذي منه (والذي عليه عامة مشايخنا: أنَّ على القوم أن يستمعوا الخطبة وينصتوا من أول الخطبة إلى آخرها).
(^٦) (هَذَا) ساقطة من (ب).
(^٧) قال أبو يوسف-﵀: (أنه يصلي الناس عليه في نفوسهم). ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (٢/ ٨٢).
(^٨) (هَذَا) زيادة من (ب).
(^٩) ساقطة من (ب).