الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
قَالَ: وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ؛ إِذَا ذَكَرَ الْإِمَامُ وَ(^١) يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَمِعُوا، وَيُنْصِتُوا، وَلَمْ يَقُلْ لَا يَذْكُرُونَ، وَلَا يُصَلُّونَ؛ فَقَدْ أَحْسَنَ فِي الْعِبَارَةِ، وَاحْتَشَمَ مِنْ أَنْ يَقُولَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، وَلَا يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (^٢) وَإِنَّمَا كَانَ الاسْتِمَاعُ، وَالْإِنْصَاتُ أَحَبَّ (^٣)؛ لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ؛ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (لَيْسَ بِفَرْضٍ وَاسْتِمَاعُ الْخُطْبَةِ فَرْضٌ) (^٤) فَلَا يَجُوزُ تَرْكُ الْفَرْضِ لِإِقَامَةِ مَا لَيْسَ بِفَرْضٍ (^٥) (أَلَا تَرَى أَنَّهُ حَرَّمَ الْكَلَامَ، بِمَا هُوَ أَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ؛ فَرْضٌ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ تَرْكُ الاسْتِمَاعِ بِمَا هُوَ فَرْضٌ؛ فَلِأَنَّ لَا يَجُوزُ التَّرْكُ لِمَا سُنَّةٌ أَوْلَى) (^٦)، ثُمَّ هَذَا لَا يَشْكُلُ إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ بِحَيْثُ يَسْتَمِعُ (^٧) الْخُطْبَةَ مِنَ الْإِمَامِ.
فَأَمَّا إِذَا كَانَ بَعِيدًا بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ مِنَ الْإِمَامِ، فَذِكْرُ اللَّهِ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَوْلَى أَمِ الْإِنْصَاتُ؟ فَهَذَا فَصَّلَ لَا رِوَايَةَ فِيهِ عَنْ أَصْحَابِنَا فِي " الْمَبْسُوطِ ": (فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمَشَايِخُ الْمُتَأَخِّرُونَ فَقَدْ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ يَقُولُ الْإِنْصَاتُ أَوْلَى، وَرُوِيَ عَنْ نُصَيْرِ بْنِ يَحْيَى (^٨) أَنَّهُ (مَتَى كَانَ بَعِيدًا مِنَ الْإِمَامِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعِ الْخُطْبَةَ) (^٩) كَانَ يَقُولُ (^١٠) يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، وَيَقَرَأُ الْقُرْآنَ) (^١١).
(^١) (وَ) ساقطة من (ب).
(^٢) (عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ساقطة من (ب).
(^٣) (أَحَبَّ) زيادة من (ب).
(^٤) في (ب): (لأن ذكر الله والصلاة على النبي ﷺ ليسا بفرضية والاستماع والإنصات فرضان).
(^٥) في (ب): (السنة).
(^٦) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(^٧) في (ب): (حتى يسمع).
(^٨) هو نصير بن يحيى وَقيل نصر الْبَلْخِي تفقه على أبي سُلَيْمَان الْجوزجَاني عَن مُحَمَّد روى عَنهُ أَبُو عتاب الْبَلْخِي مَاتَ سنة ثَمان وسِتِّين ومِائتين ﵀ تعالى. انظر: الجواهر المضية في طبقات الحنفية، للقرشي (٢/ ٢٠٠) رقم (٦١٩).
(^٩) ساقطة من (ب).
(^١٠) (يَقُولُ) زيادة من (ب).
(^١١) "المبسوط" للسرخسي (٢/ ٢٨).
2 / 324