704

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَكَذَا لَوْ قَرَأَ الْقُرْآنَ؛ فَسُلِّمَ عَلَيْهِ لَا يَرُدُّ الْجَوَابَ، لِمَا مَرَّ وَعَنِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: (إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ وِرْدٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَالدَّعَوَاتِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فِي حَالِ وِرْدِهِ، لَهُ أَنْ لَا يَرُدَّ الْجَوَابَ) (^١) أَيْضًا، وَكَذَا لَوْ سَلَّمَ عَلَى الْمُدَرِّسِ؛ فِي حَالِ تَدْرِيسِهِ لَهُ أَنْ لَا يَرُدَّ الْجَوَابَ أَيْضًا.
وَكَذَا لَوْ سَلَّمَ الْمُكَدِّي عَلَى إِنْسَانٍ لَهُ أَنْ لَا يَرُدَّ الْجَوَابَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْمَالُ دُونَ/ إِفْشَاءِ السَّلَامِ كَذَا ذَكَرَ الْإِمَامُ الْمَحْبُوبِيُّ (^٢).
وَفِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ" رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ: (مَتَى تَخْرُجُ الْقَافِلَةُ؟ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: أَنْصِتْ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِلَّذِي قَالَ أَنْصِتْ: أَمَّا أَنْتَ فَلَا صَلَاةَ لَكَ وامَّا صَاحِبُكَ فَحِمَارٌ) (^٣) فَقَدْ حَرَّمَ الْكَلَامَ بِمَا هُوَ أَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ فَرْضًا كَيْلا يفَوْتِهِمْ فَرْضٌ؛ فَلِأَنْ يَحْرُمَ مَا هُوَ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ أَوْلَى.
[حكم الصَّلاة على النبي ﷺ والإمام يخطب]
قوله ﵀: (وَكَذَلِكَ إِنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (^٤)

(^١) ينظر: "بدائع الصنائع للكاساني" (٢٦٤).
(^٢) ينظر: " البناية شرح الهداية للعيني " (٢/ ٣٢٣).
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٤/ ١٠٤)، كتاب الصلاة، باب في الكلام إذا صعد الإمام المنبر وخطب، حديث (٥٣٤٦). قال البيهقي: ويشبه أن يكون بن عمر ﵁ إنما أخذ هذا من الحديث الثابت عن النبي ﷺ «إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت». شعب الإيمان، للبيهقي (٤/ ٤١٣).
(^٤) ما بين القوسين من كلام صاحب البداية وقال في الهداية حيث يقول: (وكذلك إن صلى على النبي ﵊ لفرضية الاستماع إلا أن يقرأ الخطيب قوله تعالى: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا] [الأحزاب: ٥٦] الآية، فيصلي السامع في نفسه، واختلفوا في النائي عن المنبر، والأحوط هو السكوت إقامة لفرض الإنصات). "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٥٦).

2 / 323