702

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قَوْلُهُ ﵀: (وَيَسْتَمِعُ وَيُنْصِتُ وَإِنْ قَرَأَ الْإِمَامُ آيَةَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ)
فَهَا هُنَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ:
مَسَأَلَةٌ فِي الْمُنْفَرِدِ؛ وَالْجَوَابُ فِيهَا أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي التَّطَوُّعِ فَهُوَ حَسَنٌ؛ لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَمَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ إِلَّا وَقَفَ وَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى الْجَنَّةَ، وَمَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ إِلَّا وَقَفَ وَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ» (^١).
وَإِنْ كَانَ فِي الْفَرْضِ يُكْرَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ، وَلَا عَنِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ فَكَانَ مُحْدَثًا، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحَدَثَاتُهَا.
وَمَسْأَلَةٌ فِي الْإِمَامِ، وَالْجَوَابُ فِيهَا أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي التَّطَوُّعِ وَالْفَرْضِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا عَنِ الْأَئَمَّةِ بَعْدَهُ (^٢)؛ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى تَطْوِيلِ الصَّلَاةِ، عَلَى الْقَوْمِ وانَّهُ (^٣) مَكْرُوهٌ.
وَمَسْأَلَةٌ فِي الْمُقْتَدِي وَالْجَوَابُ فِيهَا أَنَّهُ يَسْتَمِعُ، وَيُنْصِتُ وَلَا يَشْتَغِلْ بِالدُّعَاءِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (^٤) أَمَرَ بِهِمَا؛ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَالدُّعَاءُ يَخِلُّ الاسْتِمَاعَ، وَ(^٥) الْإِنْصَاتَ فَلَا يَجُوزُ كَذَا فِي " الْمُحِيطِ ".

(^١) أخرجه مسلم في "صحيحه" (ص ٣٠٦)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، حديث (٧٢٢)، وأخرجه أبو داود في"سننه" (ص ١١٣)، كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجود، حديث (٨٧١)، وأخرجه الترمذي في "سننه" (١/ ٣٤٩)، أبواب الصلاة، باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، حديث (٢٦٢)، وقال الترمذي: (وهذا حديث حسن صحيح).
(^٢) في (ب): (بهذه).
(^٣) في (ب): (فإنه).
(^٤) سورة الأعراف: من آية (٢٠٤).
(^٥) (الاسْتِمَاعَ، وَ) ساقطة من (ب).

2 / 321