الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الرستغفني ﵀ (^١) أَيْضًا يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهِ؛ وَكَانَ يَقُولُ: (مَعْنَى قَوْلِنَا: ارْحَمْ مُحَمَّدًا ارْحَمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ؛ فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْأُمَّةِ هَذَا) (^٢) كَمَنْ جَنَى جِنَايَةً وَالْجَانِي (^٣) [ابْنُ] شَيْخٍ كَبِيرٍ (^٤) فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوا الْعُقُوبَةَ عَلَى الْجَانِي؛ فَالنَّاسُ يَقُولُونَ لِلَّذِي يُعَاقِبُهُ ارْحَمْ هَذَا الشَّيْخَ (الْكَبِيرَ، وَذَلِكَ الرَّحَمُ رَاجِعٌ إِلَى الابْنِ الْجَانِي حَقِيقَةً، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ ارْحَمْ هَذَا الشَّيْخَ) (^٥) بِالرَّحْمِ عَلَى ابْنِهِ الْجَانِي كَذَا هَذَا (^٦) كَذَا فِي " الْمُحِيطِ " (^٧).
[حكم الدعاء بعد التشهد بالدعاء الذي يشبه ألفاظ القرآن]
قَوْلُهُ: (وَدَعَا بِمَا يُشْبِهُ أَلْفَاظَ الْقُرْآنِ)
وَفِي "الْإِيضَاحِ": وَقَدْ فَسَّرَهُ أَصْحَابُنَا؛ أَنَّ مَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ مَا لَا يَسْتَحِيلُ لَهُ (^٨) سُؤَالٌ مِنْ غَيْرِهِ (كَقَوْلِهِ أعطني كَذَا؛ وَزَوِّجْنِي امْرَأَةً، وَمَا لَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ؛ مَا يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ مِنْ غَيْرِهِ) (^٩) كَقَوْلِهِ اغْفِرْ لِي وَمَا أَشْبَهُ ذَلِكَ.
وَفِي " الْمُحِيطِ ": (وَذَكَرَ فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ادْعُ فِي الصَّلَاةِ بِكُلِّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ وَينحوه؛ نُقِلَ عَنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ (^١٠) أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ﵀ (^١١)؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّ دُعَاءٍ فِي الْقُرْآنِ؛ إِذَا دَعَا الْمُصَلِّي بِذَلِكَ الدُّعَاءِ لَا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ وَكَانَ يَقُولُ إِذَا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي (^١٢) ولِوَالِدَيَّ لَا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْقُرْآنِ (^١٣).
(^١) هو علي بن سعيد أبو الحسن الرستغفني من كبار مشايخ سمرقند له كتاب إرشاد المهتدي وكتاب الزوايد والفوائد في أنواع العلوم وهو من أصحاب الماتريدي الكبار له ذكر في الفقه والأصول في كتب الأصحاب توفي سنة ٣٤٥ هـ. " الجواهر المضية في طبقات الحنفية، للقرشي " (١/ ٣٦٢).
(^٢) في (ب): (معنى قولنا ارحم أنه محمد فهو راجع إلى الآية هكذا).
(^٣) (كمن حيّ وللجائي أب شيخ كبير) كما في "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٦٨).
(^٤) في (أ): «أب) والمثبت من (ب) وهو الصحيح الموافق للسياق.
(^٥) قوله: (لَهُ) ساقط من (ب).
(^٦) (كَذَا هَذَا) ساقطة من (ب).
(^٧) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٦٨).
(^٨) زيادة من (ب).
(^٩) مابين القوسين ساقط من (ب).
(^١٠) في (ب): (الجليل).
(^١١) في (ب): (الفضل).
(^١٢) (لِي) زيادة من (ب).
(^١٣) قال تعالى: [رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ]، سورة نوح: من آية: (٢٨).
2 / 279