الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وَكَذَا إِذَا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي (^١) وَلَوْ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَخِي تَفْسَدُ صَلَاتُهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِزَيْدٍ، أَوْ قَالَ لِعَمْرُو؛ تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ بَقْلِهَا، وَقِثَّائِهَا، وَفُومِهَا، وَعَدَسِهَا، وَبَصَلِهَا، لَا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ عَيْنَهُ فِي الْقُرْآنِ (^٢).
وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي بَقَلًا، وَعَدَسًا وَبَصَلًا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ عَيْنَ هَذَا اللَّفْظِ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ) (^٣) وَكَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ.
قَوْلُهُ ﵀: (وَالْأَدْعِيَةُ الْمَأْثُورَةُ)
وَمِنَ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي فَقَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وانَّهُ لَا يَغْفِرِ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (^٤).
وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يَدْعُو بِكَلِمَاتٍ مُنْهُنَّ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وأعوذ بِكَ مِنَ الشِّرْكِ (^٥) كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ» (^٦) كَذَا فِي " الْمَبْسُوطَيْنِ (^٧) "، وَ" الْمُحِيطِ " (^٨).
(^١) قال تعالى: [وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ] [الشعراء: ٨٦]
(^٢) قال تعالى: [وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا] [البقرة: ٦١]
(^٣) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٨٥).
(^٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١/ ٢٤٩)، كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام، حديث (٨١٦)، وأخرجه مسلم في "صحيحه" ص ١٠٨٥، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، حديث (٢٧٠٤).
(^٥) الصواب (الشر)، كما وردت في كتب السنة.
(^٦) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٢٠٦)، كتاب الصلاة، باب القول بعد التشهد، حديث (٣٠٨٢)، وأخرجه الطبري في"تهذيب الآثار" ص ٢٣٧، ذكر الأخبار الواردة في ذلك عن الصحابة وغيرهم، حديث (٣٧٥)، وأخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (١٠/ ٥٥)، حديث (٩٩٤٠).
(^٧) ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ٣٠).
(^٨) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٨٥).
2 / 280