659

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
ثُمَّ الْكَلَامُ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرَ عِيسَى ابْنُ أَبَانَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيَم، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ (^١) إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ؛ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ؛ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ ابْنِ عُجْرَةَ (^٢) ﵀ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ وأبو هُرَيْرَةَ ﵁ يُصَلِّيَانِ عَلَيْهِ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا؛ إِلَّا أَنَّهُمَا كَانَا يَزِيدَانِ، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا، وَآلَ مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ/ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
وَحَكَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ قَوْلَ الْمُصَلِّي، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ وَكَانَ يَقُولُ: هَذَا نَوْعُ ظَنٍ بِتَقْصِيرٍ لِلْأَنْبِيَاءِ ﵈؛ فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَسْتَحِقُّ الرَّحْمَةَ إِلَّا بِإِتْيَانِ مَا يُلَامُ (^٣) عَلَيْهِ؛ وَنَحْنُ أُمِرْنَا بِتَعْظِيمِ الْأَنْبِيَاءِ، وَتَوْقِيرِهِمْ؛ وَلِهَذَا إِذَا ذُكِرَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُقَالُ: ﵀، وَلَكِنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَهَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي " الْمَبْسُوطِ ".
وَقَالَ: لِأَنَّ (^٤) الدُّعَاءَ بِالتَّرَحُّمِ إِنَّمَا يَحْسُنُ مِنَّا لِغَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ؛ لِأَنَّ فِي الدُّعَاءِ بِالتَّرَحُّمِ تَقْصِيرًا لِلْمَدْعُوِّ لَهُ، وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرْخَسِيُّ ﵀ فِي " الْمَبْسُوطِ ": (أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْأَثَرَ وَرَدَ بِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَلَا عَتَبَ (^٥) عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْأَثَرَ؛ وَلِأَنَّ أَحَدًا لَا يَسْتَغْنِي عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) (^٦).

(^١) (وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ) ساقطة من (ب).
(^٢) في (ب): (حجرة).
(^٣) في (أ): و(ب) (يلائم): والمثبت من المحيط البرهاني لإبن مازة (١/ ٣٦٧).
(^٤) في (ب): (كان).
(^٥) في (ب): (عيب).
(^٦) ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٦٨).

2 / 278