625

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قُلْنَا ظَاهِرُ الْقِسْمَةِ يَقْتَضِي نَفْيَ الْمُشَارَكَةِ؛ إِلَّا أَنَّ الْمُشَارَكَةَ تَثْبُتُ ثَمَّةً بِدَلِيلٍ آخَرَ، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا» (^١) أَوْ بِقَوْلِهِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَقُولُهَا فَإِنْ قُلْتَ (^٢) مَا جَوَابُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ خَمْسٌ يُخْفِيهِنَّ الْإِمَامُ وَفِي رِوَايَةٍ أَرْبَعٌ يُخْفِيهِنَّ الْإِمَامُ مِنْهَا التَّحْمِيدُ. (^٣)
(قُلْتُ) (^٤) قَالَ فِي "الأسرار" إِنَّهُ غَرِيبٌ (^٥) أَوْ نَقُولُ حَدِيثُ الْقِسْمَةِ؛ الَّتِي ذَكَرْنَا يَدَلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِي، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁[يَدُلُّ] (^٦) عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي َبَعْدَ ذَلِكَ؛ إِمَّا أَنْ يُرَجِّحَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ، أَوْ يَتْرُكَهُمَا لِعَدَمِ إِمْكَانِ التَّرْجِيحِ؛ فَيَعْمَلُ (^٧) بِالْقِيَاسِ (^٨)، فَقُلْنَا الرُّجْحَانُ لِحَدِيثِ الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ بِرِوَايَةِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁.
وَذُكِرَ فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ" فَإِنْ قِيلَ: قَدْ ذُكِرَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَيُخْفِي الْإِمَامُ قَرَاءَةَ التَّشُهُّدِ، وَالتَّعَوُّذَ، وَآمِينَ، وَاللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، قَالَ: نَعَمْ فَقَدْ أَجَابَ (^٩) أَنَّ الْإِمَامَ يَأْتِي بِالتَّحْمِيدِ فَهَلَّا جَعَلَ (^١٠) رُجُوعًا مِنْهُ عَنِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ؟

(^١) سبق تخريجه: (ص: ٣١٢).
(^٢) في (ب): (قيل).
(^٣) انظر: "الاختيار لتعليل المختار للموصلي" (١/ ٥٠)، " البناية شرح الهداية للعيني " (٢/ ١٩٦).
(^٤) ساقطة من (ب).
(^٥) الغريب: هو أحد أنواع خبر الآحاد وهو ما ينفرد بروايته راو واحد (تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي للسيوطي: (٢/ ١٨٠)، التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح: (٢٦٨)، إرشاد طلاب الحقائق: (٢/ ٤٣٧)، تيسير مصطلح الحديث: (٢٧)
(^٦) زيادة من (ب).
(^٧) في (ب): (ويعمل).
(^٨) إذا صح الدليل فلا مسوغ لترك العمل به، والعدول إلى القياس؛ بسبب عدم القدرة على الجمع بين الأحاديث، فقد يقصر عقل الفقيه عن الجمع بين الأحاديث، وهذا لقصور في فهمه؛ وليس في تعارض الأحاديث.
(^٩) في (ب): (يعني قد أصاب).
(^١٠) (جَعَلَ) ساقطة من (ب).

2 / 244