الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (^١) يَقُولُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَهَا خَمْسًا، حَتَّى يَتَمَكَّنَ الْقَوْمُ مِنْ أَنْ يَقُولُوا ثَلَاثًا، وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ يَزِيدُ فِي الرُّكُوعِ مَا رَوَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ خَشَعْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَفِي السُّجُودِ: سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ، وَبَصَرَهُ؛ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ كَذَا فِي " الْمَبْسُوطِ " (^٢).
[ما يقوله المأموم بعد الرفع من الركوع]
قَوْلُهُ ﵀: (وَيَقُولُ الْمُؤْتَمُّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ).
وَاخْتَلَفَتِ (^٣) الْأَخْبَارُ فِي التَّحْمِيدِ فِي بَعْضِهَا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَفِي بَعْضِهَا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ (^٤) وَفِي بَعْضِهَا، اللَّهُمَّ رَبَنَّا لَكَ الْحَمْدُ؛ وَالْأَظْهَرُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. كَذَا فِي "شرح الطحاوي" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الذِّكْرَيْنِ مَعَ أَنَّ غَالِبَ أَحْوَالِهِ الْإِمَامَةُ؛ وَلِأَنَّا لَا نَجِدُ شَيْئًا مِنْ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ؛ يَأْتِي بِهَا الْمُقْتَدِي دُونَ الْإِمَامِ، وَقَدْ يُخْتَصُّ الْإِمَامُ بِبَعْضِ الْأَذْكَارِ؛ كَالْقِرَاءَةِ هَذِهِ قِسْمَةٌ فَإِنَّهَا تُنَافِي الشِّرْكَةَ؛ فَإِنْ قِيلَ أَلَيْسَ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ» وَلَمْ يَقْتَصِرْ (^٥) نَفْيُ الْمُشَارَكَةِ حَتَّى يَقُولَهَا/ الْإِمَامُ أَيْضًا؟.
(^١) هو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، من بني ثور بن عبد مناة، من مضر، أبو عبد الله: أمير المؤمنين في الحديث. كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى. ولد ونشأ في الكوفة، وراوده المنصور العباسي على أن يلي الحكم، فأبى وخرج من الكوفة، فسكن مكة والمدينة، ثم طلبه المهدي، فتوارى، وانتقل إلى البصرة فمات فيها مستخفيًا، له من الكتب: الجامع الكبير، والجامع الصغير. يُنْظَر: ثقات ابن حبان (٦/ ٤٠١)، التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٤٠١)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٢٢٢).
(^٢) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٢٢).
(^٣) في (ب): (والأظهر).
(^٤) (الْحَمْدُ) ساقطة من (ب).
(^٥) في (ب): (يقتض).
2 / 243