626

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قُلْنَا هَذَا؛ إِنَّمَا لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا؛ لِأَنَّهُ حَمَلَ (^١) عَلَى أَنَّ هَذَا السُّؤَالَ كَانَ مِنْ مُحَمَّدٍ لِأَبِي يُوسُفَ، لَا لِأَبِي حَنِيفَةَ، فَإِذْ (^٢) كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الْجَوَابُ جَوَابَ أَبِي يُوسُفَ، وَجَوَابُ أَبِي يُوسُفَ كَذَلِكَ وَهَذَا؛ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ قَرَأَ أَكْثَرَ الْكُتُبِ عَلَى أَبِي يُوسُفَ إِلَّا مَا كَانَ فِيهِ اسْمُ الْكَبِيرِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ تَصْنِيفِ مُحَمَّدٍ كَمُضَارَبَةِ الْكَبِيرِ، وَمُزَارَعَةِ الْكَبِيرِ، وَمَا دُونَ (^٣) الْكَبِيرِ وَجَامِعِ الْكَبِيرِ، وَالسَّيْرِ الْكَبِيرِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ هَذَا سُؤَالًا لِأَبِي يُوسُفَ وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ لِأَبِي حَنِيفَةَ، فَلَا يَثْبُتُ الرُّجُوعُ بِالشَّكِّ، هَكَذَا أَجَابَ عَنْ هَذَا بَعْضُ مَشَايِخِنَا.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ يُرِيدُ (^٤) بِقَوْلِهِ يُخْفِي التَّحْمِيدَ أَيْ (^٥) عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْإِمَامَ يَأْتِي بِالتَّحْمِيدِ كَمَا قَالَ (^٦) فِي كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ هَذَا جَائِزٌ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ (^٧) عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مَنْ أَجَازَ الْمُزَارَعَةَ فَكَذَا هَذَا يُرِيدُ (^٨) بِهِ أَيْ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مَنْ يَأْتِي بِالتَّحْمِيدِ.
وَلِهَذَا لَا يَأْتِي الْمُؤْتَمُّ بِالتَّسْمِيعِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (^٩) وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الذِّكْرَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ (^١٠) بَلْ يَكْتَفِي بِالتَّسْمِيعِ وَعِنْدَهُمَا (^١١) يَجْمَعُ الْإِمَامُ بَيْنَ الذِّكْرَيْنِ [وَفِي اكْتِفَاءِ الْمُقْتَدِي بِالتَّحْمِيدِ إِجْمَاعٌ بَيْنَ عُلَمَائِنَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كَلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْإِمَامِ وَالْمُقْتَدِي يَجْمَعُ بَيْنَ الذِّكْرَيْنِ] (^١٢).

(^١) (لِأَنَّهُ حَمَلَ)، ساقطة من (ب).
(^٢) في (ب): (فإذا).
(^٣) في (ب): (مأذون).
(^٤) في (ب): (يزيد).
(^٥) (أَيْ) ساقطة من (ب).
(^٦) في (ب): (قِيلَ).
(^٧) ينظر: "شرح مختصر الطحاوي" للجصاص (١/ ٦١٤).
(^٨) في (ب): (يزيد).
(^٩) انظر كتاب "الأم" للشافعي (١/ ١١٢).
(^١٠) ينظر: "المبسوط" لمحمد بن الحسن (١/ ٤).
(^١١) في (ب): (وعندنا)، والصواب (عندهما). ينظر: "المبسوط" لمحمد بن الحسن (١/ ٤).
(^١٢) زيادة من (ب).

2 / 245